الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
15
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
نحوها منها أو يجب اخراج الخمس قبل اخراج المؤن منها قولان . اعلم انّه ليس في ما بأيدينا نص يدل على اخراج المؤن وعدمه فما يمكن ان يكون وجها لخروج المؤن ووجوب الخمس بعدها ليس هو الّا دعوى انّ ذلك مقتضى العدل لأنّه بعد كون صرف المئونة بعد تحصيل الغنيمة بحفظ أو حمل أو رعى أو غيرها مربوطا بكل ما اغتنمه لا بخصوص غير خمس الغنيمة فمقتضى العدل توزيع المئونة على كل ما اغتنم حتى خمسه لا على ما بقي . أو دعوى أنّه لا تصدق الغنيمة على ما يصرفه في حفظ الغنيمة أو غيره ولكن يمكن الاشكال في كلا الوجهين . نعم يمكن ان يقال بعد كسب الغنيمة ووجوب أداء خمس يكون مقدار الخمس أمانة عند المغتنم بناء على تعلق الخمس بالعين أو صار خمسه متعلقا لحق صاحب الخمس فيجب عليه أداء حقه فهو في طريق أداء حقه فلو احتاج رد الخمس إلى مئونة للحمل أو الرعى أو الحفظ فلا يجب على المغتنم بالكسر بل يوزع على كل الغنيمة ومعنى ذلك اخراج الخمس بعد المئونة . الخصوصية الخامسة : يجب الخمس في هذا القسم بعد اخراج ما جعله الإمام عليه السّلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح مثل ان جعل عليه السّلام ربع الغنائم مثلا لبناء القناطر أو لتطيح الشوارع أو غيرهما . وجه ذلك هو أنّه بعد جعل الامام عليه السّلام بعضا من الغنيمة لمصلحة خاصة فلا تعدّ هذا المقدار غنيمة لأهل الحرب . الخصوصية السادسة : يجب الخمس في هذا القسم بعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة والمركب الفارهة والسيف القاطع والدرع فانّها للامام عليه السّلام