الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
117
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ولا اشكال في حرمته لعدم جواز التصرف فيه بل كان الواجب عليه ان يتصدق عن مالكه الواقعي ولم يتعرض المؤلف رحمه اللّه لهذا الحيث . وكلام آخر تعرّض له المؤلف رحمه اللّه من أنّه بعد اختلاط العين الشخصية المملوكة للغير المجهول هل يجزى اخراج الخمس لحلية بقية المال أو يبقى على حكم مجهول المالك الّذي كان قبل الاختلاط وجهان . وجه اجزاء الخمس اطلاق النصوص الواردة في الخمس في المختلط بالحرام لأنّ هذا المال على الفرض مال حلال اختلط بالحرام لا يتميز حلاله من حرامه ومجهول من حيث المقدار ومن حيث المالك . وجه القول بعدم اجزاء الخمس وبقائه على حكم مجهول المالك انصراف أدلة الخمس في المخلوط حرامه بحلاله عن المورد لأنّ المنصرف منها هو ما اختلط الحرام بالحلال لدواع آخر أو قهرا لا لأنّ يصير بسبب الاختلاط مورد أدلة خمس المخلوط حرامه بحلاله . مضافا إلى ما ذكر في المتن من انّ المورد كمعلوم المالك حيث انّ مالكه الفقراء قبل التخليط وما علم مالكه خارج عن مورد أدلّة الخمس في الحرام المخلوط بالحلال . لكن يمكن ان يقال . امّا الوجه الأوّل ففيه أنّه لا وجه لدعوى الانصراف إذا الاختلاط غالبا يحصل من الشخص عمدا بدواع مختلفة وصيرورته مورد الخمس من الدواعي فلا وجه للانصراف . وأمّا الوجه الثاني ففيه انّ المال المجهول مالكه لا يكون ملك الفقراء قبل