الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
103
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الثانية : ولها صورتان الأولى انّ واحدا منهم يدّعى المال مع نفى الباقين كون المال له وهذا أيضا من صغريات باب التنازع . الثانية انّ واحدا منهم يدّعى المال ولا يكون للباقين ادعاء فيه بل يدّعون عدم علمهم به فيعطى المال بالمدّعى لأنّه مدّعى بلا معارض . الثالثة : ان العدة المحصورين لا يدّعون المال بل يدّعون عدم العلم فهذه الصورة من الصور الثلاثة ينبغي ان يكون مورد المحتملات الّتي ذكرها المؤلف رحمه اللّه ولعل نظره الشريف في المسألة يكون إلى خصوص هذه الصورة فنقول بعونه تعالى بان فيها احتمالات : الاحتمال الاوّل : وجوب التخلص من جميع هذه العدة ولو بارضائهم بأي وجه كان لأنّ مقتضى العلم الاجمالي وجوب الاحتياط في الأطراف لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية فمع الضمان المعلوم ( فعلى اليد ما اخذت حتى تؤدى « 1 » ) . ويشكل بان ذلك ضرر منفى بدليل نفى الضرر . الاحتمال الثاني : وجوب اجراء حكم مجهول المالك عليه لأنّ مقتضى عموم الامر بالصدقة بما لا يعلم صاحبه شموله للمورد . وفيه ان مورده عدم امكان العلم بإيصال المال إلى مالكه كلا وبعضا وهنا يمكن بالاحتياط باعطاء ما يساوى المال بكل من المحصورين على حدة . الاحتمال الثالث : وجوب دفع المال على الدافع إلى أحد من المحصورين مع تخيير الدافع في تعيين أيهم شاء . اما وجوب الدفع إلى أحدهم فلحرمة المخالفة القطعية فلو ترك الدفع بكل
--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 1 من كتاب الوديعة مستدرك الوسائل .