الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
10
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بدر يقولون بوجوب الخمس في الغنائم المأخوذة في غيرها من الغزوات وبعبارة أخرى يتعدون من مورد شان نزول الآية إلى غيره ومع ذلك يختصون وجوب الخمس تمسكا بالآية الشريفة بخصوص الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب ويقولون بعدم وجوبه في الغنيمة الحاصلة للشخص من غير ما يؤخذ من أهل الحرب من الغنائم . ومن هنا يظهر ان قولهم وفتواهم بعدم دلالة الآية على وجوب الخمس في كل غنيمة حتى ما لا يكون من أهل الحرب مع فرض تعدّيهم عن مورد شان نزول الآية وهو حرب البدر إلى غيره من الحروب قول بغير علم وفتوى بلا دليل لأنّه ان قلنا انّ اطلاق الآية الشريفة المذكورة الشاملة لكل غنيمة كان يقيّد بمورد النزول فلا يبقى وجه لتعدّيهم عن مورد النزول وهو حرب البدر إلى غيره من الحروب وان لم يكن شان النزول موجبا لتقييد اطلاق الآية الشاملة لكل غنيمة كما هو الحق وبه يقول علمائنا الامامية رضوان اللّه تعالى عليهم فلم ينحصرون وجوب الخمس بخصوص غنائم دار الحرب . فتلخّص من كلّ ذلك انا ولو أغمضنا النظر فرضا عن الأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السلام وهم العترة المقرونة بالقرآن في الكلام المتواتر عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( انّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي الخ ) يكفى ظاهر القرآن حجة لنا على وجوب الخمس في مطلق الغنيمة وان لم تكن من دار الحرب . ويظهر لك ممّا ذكرنا أنّه لا اشكال في الجملة في وجوب الخمس في مطلق الغنيمة في الجملة ومن جملتها غنائم دار الحرب بنص الكتاب الكريم مضافا إلى دلالة غير واحد من الاخبار على ذلك نذكر بعضها إن شاء اللّه في المباحث الآتية . انّما الكلام في خصوصياتها .