الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
315
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أجنب ولم يجد الماء قال يتيمّم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة . « 1 » فنرفع اليد عن ظاهرهما في وجوب الإعادة بصراحتها في عدم وجوب الإعادة . وقد دلّت رواية يعقوب بن يقطين على عدم الإعادة في خارج الوقت حيث ذكر فيها ( فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه ) وغيرها مثل رواية زرارة ومحمد بن مسلم ولم نر دليلا دلّ على القضاء في خارج الوقت حتى يجمع بينهما باستحباب الإعادة خارج الوقت . وأمّا استحباب إعادة الصلاة في المورد الثاني فلدلالة رواية سكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة النّاس قال يتيمّم ويصلّى إذا انصرف . « 2 » ورواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنّه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام قال يتيمّم ويصلّى معهم ويعيد إذا هو انصرف « 3 » . فيحمل لأمر بالإعادة على الاستحباب بقرينة ما مضى ولعدم وجوب الصلاة في كلّ يوم وليلة غير الصلوات الخمسة والمفروض أنّه قد أتى بها . وأمّا المورد الثالث والرابع والخامس فكلها مشتركة في تفويت المكلّف المأمور به وتبدّلت وظيفته من الطهارة المائيّة إلى الترابيّة وقد تقدّم حكمها وقلنا
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 14 من أبواب التيمم من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 15 من أبواب التيمّم من الوسائل . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب التيمّم من الوسائل .