الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

305

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

صريحا في المقصود من حيث الفرق بين الوضوء والغسل لكن حيث ذكر فيها ( الوجه واليدين إلى المرفقين ) أو ( فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ) وهو موافق للتقية كما قال الشيخ رحمه اللّه فلا يمكن التمسك به . ومن رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال قلت له كيف التيمّم قال هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ونفضة لليدين « 1 » لأنّ ظاهرها الفرق بين الغسل بلزوم ضربتين وبين الوضوء بكفاية ضربة واحدة ولكن لا يخفى عليك أنّه يكون جملة والغسل من الجنابة تتمة ضرب واحد للوضوء يعنى يكون التيمّم ضربا واحدا للوضوء والغسل من الجنابة ويكون قوله عليه السّلام ( وتضرب بيديك ) بيان كيفية التيمّم فلا تكون دليلا للقول بالتفصيل . فعلى هذا يدور الأمر بين القول بكفاية ضرب واحد مطلقا أو لزوم ضربتين مطلقا والدال على الأوّل هو الاطلاقات في مقام البيان حتى ذكر في بعضها بعض المستحبات أيضا راجع الباب 11 من أبواب التيمّم ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 . وورد أيضا أخبار مقيدة الدالّة على وجوب الضربتين فلا بدّ من حمل المطلق على المقيّد وتكون النتيجة لزوم ضربتين لكل من الوضوء والغسل ولا يمكن حمل الأخبار المقيّدة على التقية لأنّ الحكم عند العامة أيضا مختلف فبعضهم قالوا بلزوم ضربتين وبعضهم بوجوب ضربة واحدة فعلى هذا لا بدّ من القول بلزوم ضربتين مطلقا . وأمّا كيفية الضرب أعنى هل يجب أن يكون كل من الضربتين قبل المسح أو

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 12 من أبواب التيمّم من الوسائل .