الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

290

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الشيخ عن ابن بكير الّا أنّه قال ثمّ مسح بهما جبهته راجع الوسائل الباب 11 ح 3 . والطائفة الثلاثة : ما دلّت على كون الممسوح هو الجبين أو الجبينين راجع الباب 11 ح 3 و 6 و 8 و 9 . فيقع بينها التعارض وفي مقام رفع التعارض نقول بقرينة رواية زرارة الواردة في تفسير آية التيمّم نرفع اليد من كون المراد من الوجه تمامه وهي ما رواها في الوسائل الباب 13 ح 1 ( ثمّ قال فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ « 1 » فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنّه قال ( بوهوهكم ) ثمّ وصل بها ( وأيديكم منه ) فإذا لم يكن المراد كل الوجه بل المراد بعضه يقع الكلام في المراد من هذا البعض بأنّه هل هو الجبهة أو الجبين أو الجبينين فعلى هذا نقول بأنّ المراد من الجبين الجنس ومن الجبينين هو مقدار الجنس والمراد منه الجبهة حيث انّ مسح الجبين لا يمكن الّا مع مسح الجبهة فعلى هذا يرتفع التعارض وملخصه أنّ الطائفة الأولى بقرينة رواية زرارة المراد منها البعض والمراد من البعض هو الجبهة ويحمل الطائفة الثالثة على أنّ المراد من الجبين هو الجبهة فما هو ممسوح في التيمّم هو نفس الجبهة فعلى ما قلنا مسح الجبينين من باب المقدمة العلمية ويكونان مأخوذين من جهة تحديد الجبهة من العرض كما أنها من جهة الطول محدودة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى والأحوط كما قال السيد المؤلف رحمه اللّه مسح الحاجبين وأمّا اعتبار كون المسح مجموع الجبهة بمجموع الكفين فلأنّ الظاهر من قول عليه السّلام ( وتمسح بهما وجهك ) « 2 » عرفا ذلك . فلهذا لا يكفى المسح ببعض كل من اليدين ولا مسح بعض الجبهة بل لا بد من

--> ( 1 ) سورة 5 ، الآية 6 . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب التيمّم من الوسائل .