الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

268

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وجه الأرض . الوجه الثالث : أنّه في حال الاضطرار عن التراب يكون اجماعيّا أنّه يجوز التيمّم بالحجر ووجه اجماعهم على ما يظهر من عبائرهم هو كون المطلقات الواردة في الأرض في مقام البيان فإذا كان كذلك فنقول بهم فلم تنحصرون جواز التيمّم في حال الاختيار بالتراب . الوجه الرابع : أنّه كما قالوا في عدم اعتبار قصد الوجه في العبادات بأنّه حيث يكون مغفولا عنه عند عامة النّاس فيكشف من ذلك عدم اعتباره حيث انّه يلزم على المولى لو كان دخيلا في غرضه أن يبيّنه فمن عدم بيانه نكشف عدم اعتباره كذلك نقول هنا انّه لو كان ما يجوز التيمّم به منحصرا في التراب وحيث يكون مغفولا عنه عند عامة الناس يلزم على الشارع بيانه فمن عدم بيانه نكشف عدم اعتباره خصوصا مع أنّه قلّ مورد يتفق في الحجاز وبين النهرين أن يوجد تراب خالص لا يكون فيه حجر ونعبّر عن هذا الاطلاق بالإطلاق المقامي فظهر لك ممّا تلونا عليك أنّه ما يجوز التيمّم به يكون هو مطلق وجه الأرض ولا يكون منحصرا بالتراب فافهم فإنه دقيق . ثمّ انّه لو فرضنا أنّه لم يكن دليل في البين حتّى يدلّ على أنّ ما يجوز التيمّم به هو الأرض أو التراب فما مقتضى الأصول والقواعد قد يقال بأنّ المقام من قبيل الشك في المحصّل فيلزم الاحتياط بالتيمّم بالتراب . أقول اعلم أنّ الاشكال هنا يكون في جهتين ولا يكون كسائر الموارد : الأولى : أنّه بعد ما كان الواجب هو تحصيل الطهارة بالتيمّم فنعلم بوجوب التيمّم ولكن لا نعلم بأنّه يعتبر في التيمّم أن يكون ما يتيمّم به مطلق وجه الأرض فقط أو يعتبر مع قطع النظر عن ذلك أن يكون ذلك هو التراب من الأرض فمن قال