الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

264

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المعصوم لا يكون في مقام بيان ما يجوز التيمّم به هو أنّ في بعض « 1 » رواياته لم يكن أصلا ذكر على موضع ضرب يده وهو شاهد على أنّه لا يكون في مقام البيان من هذه الجهة . وأمّا الطائفة الرابعة وهي الأخبار الّتي صرحت في بعضها هذه العبارة ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) « 2 » . فأيضا لا يكون النبىّ صلّى اللّه عليه وآله في مقام بيان هذه الجهة بل يكون في مقام بيان ذكر امتنان الّذي أعطاه اللّه تعالى بالنسبة إلى الامّة المرحومة في مقابل اليهود والنصارى حيث لم يكن لهما هذا الامتنان ويكون معبدهما موضعا خاصا ولا يكون الأرض لهم مسجدا وطهورا فلا يكون النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام بيان ما يجوز التيمّم به فظهر لك أنّ هذه الطوائف من الأخبار لا تكون دليلا لأنّ ما يجوز التيمّم به هو الأرض . ثمّ انّه لا يخفى عليك أنّه قد يستدل لكون ما يجوز التيمّم به هو التراب برواية وهي ( جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ) « 3 » . فتكون دالة على كون التراب طهورا لكن لا يخفى عليك أنّه لم يكن في طرق الشيعة أصلا رواية بهذه العبارة ولكن في طرق العامة كثيرا والصدوق وان نقل في العلل هذه الرواية الّا أنّ طريق الّذي نقل عنه يكون تمام وسائطه من العامة فعلى هذا لا يمكن التمسك بهذه الرواية .

--> ( 1 ) الرواية 3 و 4 من الباب 12 من أبواب التيمم من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 7 من أبواب التيمّم من الوسائل . ( 3 ) الرواية 1 و 5 و 4 من الباب 9 باب يتيمّم به ص 53 ج 3 من كتاب جامع أحاديث الشيعة .