الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

260

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المعادن الثانية الغبار الثلاث الطين ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين والأقوى فيه سقوط الأداء ووجوب القضاء وان كان الأحوط الأداء أيضا وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وان لم يجر ومع عدم امكانه حكم بوجوب التيمّم بهما ومراعاة هذا القول أحوط فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء والأحوط ضمّ الأداء أيضا وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا هذا كلّه إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجرى والّا تعيّن الوضوء أو الغسل ولا يجوز معه التيمّم أيضا . [ جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض ] ( 1 ) أقول الأقوى كما قال السيد رحمه اللّه جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض سواء كان ترابا أو رملا أو حجرا أو مدرا أو غير ذلك فنذكر في وجهه ما كتبناه من تقريرات سيدنا الأستاذ آيت اللّه العظمى السيد محمد الحجة رحمه اللّه الشريف في رسالة مستقلة في التيمّم ( فنقول بعون اللّه وتوفيقه أنّ ما يستفاد من الآية الشريفة فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً هو التيمّم على الصعيد الطيب فيلزم بمقتضى الآية التيمّم على الصعيد لكن وقع الاختلاف في المراد من الصعيد هل يكون هو مطلق وجه الأرض أو يكون المراد منه هو التراب فقال بعض العلماء بأنّ الصعيد هو مطلق وجه الأرض فيجوز التيمّم عليه وقال بعضهم بأنّه هو خصوص التراب فيجوز التيمّم عليه فقط وبعض قالوا بالتفصيل بين حال الاختيار فقالوا بالتيمّم على التراب وبين حال الاضطرار فقالوا بجوازه على مطلق وجه الأرض واختلف اللغويّون في المراد منه أيضا فقال بعضهم بكون المراد من الصعيد مطلق وجه الأرض وقال بعضهم بكون المراد منه خصوص التراب كما أن المفسّرين أيضا اختلفوا في معناه فبعض منهم