الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
244
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم بخلاف رفع الخبث مع أنّه منصوص في بعض صورة والأولى أن يرفع الخبث أوّلا ثمّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقدا للماء حال التيمّم وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذ بطل لأنّه مأمور بالتيمّم ولا أمر بالوضوء أو الغسل نعم لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضا يتعيّن صرفه في رفع الحدث لأنّ الأمر يدور بين الصّلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين فمراعاة رفع الحدث أهمّ مع أنّ الأقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ . ( 1 ) أقول حكم المسألة ممّا ادّعى عليه الشهرة والاجماع ويكون من باب تقديم الأهمّ على المهمّ لأنّ الواجب الّذي ليس له بدل أهمّ لأنّه لو ترك ليس له ما يقوم مقامه بخلاف المهمّ فانّه إذا ترك يقوم البدل مقامه ويتدارك المصلحة الفائتة فعلى هذا كما قال السيد المؤلف رحمه اللّه والأولى أن يرفع الخبث أوّلا حتى صار المكلّف مصداق فاقد الماء ثمّ يتيمّم ولو توضّأ أو اغتسل بالماء بطل لأنّه مأمور بالتيمّم وليس في هذه الصورة أمر بالوضوء أو الغسل مع أنّه كما قال رحمه اللّه بعض صورة منصوص مثل رواية أبى عبيدة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثمّ تتيمّم وتصلّي . « 1 » * * *
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 21 من أبواب الحيض من الوسائل .