الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
242
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 22 : إذا كان معه ماء طاهر يكفى لطهارته وماء نجس ] قوله رحمه اللّه مسئلة 22 : إذا كان معه ماء طاهر يكفى لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفى في عدم الانتقال إلى التيمّم لأنّ وجود الماء النجس حيث انّه يحرم شربه كالعدم فيجب التيمّم وحفظ الماء الطاهر لشربه نعم لو كان الخوف على دابّته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابّته بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فانّه لا دليل على حرمة اشرابه الماء المتنجّس وأمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضّي وابقاء الماء النجس لشربه فانّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس نعم لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز اعطائه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه . ( 1 ) أقول فرض المسألة ما إذا كان له ماء طاهر يكفى للوضوء أو الغسل وماء نجس يكفى لشربه فيقع الكلام فيها في صور أربعة : الصورة الأولى : صورة الخوف على نفسه من التلف هل يوجب وجود الماء النجس لانتقال الوظيفة من الوضوء أو الغسل إلى التيمّم بدلا عنهما أو لا . فنقول لا لأنّ وجود الماء النجس كعدمه فهو في هذه الصورة مصداق فاقد الماء فيجب عليه التيمّم .