الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

234

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

[ مسئلة 16 : إذا توقّف تحصيل الماء على شراء الدلو ] قوله رحمه اللّه مسئلة 16 : إذا توقّف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استيجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب ولو بأضعاف العوض ما لم يضرّ بحاله وأمّا إذا كان مضرّا بحاله فلا كما أنّه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظنّ بعدم امكان الوفاء لم يجب ذلك . ( 1 ) أقول لأنّه مع تمكّنه من تحصيل الماء بأىّ وجه يمكن ما لم يكن مضرّا بحاله يكون المكلّف واجدا للماء وأمّا إذا كان مضرّا بحاله والمراد به صورة كون تحصيله حرجيّا بالنسبة إلى المكلّف فلا يجب عليه تحصيل الماء بأىّ نحو كان . ولدلالة رواية صفوان قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها أيشترى ويتوضأ أو يتيمّم قال لا بل يشترى قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسوؤنى ( يسرّنى ) بذلك مال كثير . « 1 » ورواية أبى طلحة قال سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 2 » ما حدّ ذلك قال فإن لم تجدوا بشراء وبغير شراء قلت إن وجد قدر وضوء بمائة ألف أو بألف وكم بلغ قال ذلك على قدر جدته . « 3 » وأمّا عدم الوجوب في صورة العلم أو الظنّ بعدم امكان الوفاء لو اقترض

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 26 من أبواب التيمم من الوسائل . ( 2 ) السورة 5 ، الآية 6 . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب التيمم من الوسائل .