الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
180
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
إذا دفن مال للغير مع الميّت لكن الأولى بل الأحوط قبول العوض أو الإعراض . ( 1 ) أقول لأنّ التصرّف في مال الغير بغير إذنه حرام فيكون الدفن على غير وجه الشرعي فلا يكون الدفن مأمورا به فيجوز نبشه لذلك كما تقدّم ولا يجب على المالك الرضا ببقائه ولو بالعوض لأنّه لا يجب عليه القبول والرضا بذلك حتّى يحرم النبش . * * * [ مسئلة 11 : إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له ان يرجع عن إذنه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 11 : إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له ان يرجع عن إذنه بعد الدفن سواء كان مع العوض أو بدونه لأنّه المقدم على ذلك فيشمله دليل حرمة النبش وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة عليه في داره فإنّه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة ويجب على المصلّى قطعها في سعة الوقت فإنّ حرمة القطع إنّما هي بالنسبة إلى المصلّى فقط بخلاف حرمة النبش فإنّه لا فرق فيه بين المباشر وغيره نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب هذا إذا لم يكن الاذن في عقد لازم وإلا فليس له الرجوع مطلقا . ( 2 ) أقول لأنّه مع الاذن في الدفن صار الدفن دفنا مأمورا به ووقع على وجه صحيح لإقدام المالك على بذل الأرض فيحرم عليه وعلى غيره نبشه بخلاف الصلاة