شمس الدين السخاوي

97

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وقوله : سئمت حياتي بين من لا أحبه * ومن عاش ما بين الأراذل يسأم وفتية فتكوا بالظلم أزمنة * كأنما هادم اللذات آمنهم حتى انتهوا وأتى ما كان يوعدهم * فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم عمر بن عبد الله بن علي بن عبد العظيم السراج الأقفهسي ثم القاهري الشافعي . نشأ بالقاهرة فحفظ القرآن واشتغل بالعلم وكان أولا أحد القراء بالتربة الظاهرية ثم صار صوفيا بالمدرسة الفخرية ابن أبي الفرج ولذا كان يراجع خطيبها الصدر الفيومي فيما يشكل عليه من دروسه بل كان نائبا عنه في الإمامة الفخرية القديمة وأقرأ ولده البدر وسمع على الجمال عبد الله الحنبلي ، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادي وغيرها ولازم مجلس شيخنا في الإملاء وربما كان يحضر في غيره وناب عن العلم البلقيني يسيرا ، وكان ساكنا خيرا مشاركا أجاز لي . ومات في ربيع الآخر سنة أربع وستين رحمه الله . عمر بن عبد الله بن عمر بن داود الزين بن الجمال الكفيري الدمشقي الشافعي ، قال شيخنا في أنبائه : اشتغل كثيرا حتى قيل أنه كان يستحضر الروضة وعرض عليه الحكم فامتنع ، وأفتى بدمشق ودرس وتصدر بالجامع الأموي ، وكان قوي النفس يرجع إلى دين ومروءة . قتل في الفتنة التمرية سنة ثلاث وكان في أواخر المحرم منها حضر عند الجمال بن الشرائحي بالجامع قراءة كتاب الرد على الجهمية لعثمان الدارمي فأنكر عليهم وشنع وأخذ نسخة من الكتاب وذهب بها إلى القاضي المالكي فطلب القارئ وهو إبراهيم الملكاوي فأغلظ له ثم طلب المسمع فآذاه بالقول وأمر به في السجن وقطع نسخته ثم طلب القارئ ثانيا فتغيب ثم أحضره فسأله عن عقيدته فقال : الإيمان بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزعج القاضي لذلك وأمر بتعزيره فعزر وضرب وطيف به ثم طلبه بعد جمعة وقد بلغه عنه كلام أغضبه فضربه ثانيا ونادى عليه وحكم بسجنه شهرا ولم يلبث المشنع إلا يسيرا ومات عفا الله عنه . عمر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر السراج ابن العفيف بن قاضي القضاة التقي القرشي العمري الحراري الأصل المكي . مات في ربيع الأول سنة خمسين بدولات باد من بلاد كلبرجة من الهند رحمه الله . عمر بن عبد الله بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان الزين البعلي الحنبلي الدهان ابن عم التاج محمد والعلاء ابني إسماعيل بن محمد المذكورين ، ولد