شمس الدين السخاوي
95
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
عمر بن عبد العزيز بن مسعود بن خليفة بن عطية المطيبير . مات في المحرم سنة خمس وخمسين بمكة . أرخه ابن فهد . عمر بن المحيوي عبد القادر بن عبد الرحمن الشيباني المكي شقيق أبي الغيث محمد ويعرف بابن زبرق . سمع علي في القول البديع وغيره بمكة ومات بها في سنة ثمان وثمانين . عمر بن عبد الكريم بن محمد الشجاع العدني الحيلاني . مات سنة تسع عشرة . عمر بن عبد اللطيف بن أحمد . عمر بن عبد الله بن عامر بن أبي بكر بن عبد الله السراج ولقبه بعضهم الزين الأسواني القاهري الشاعر . ولد بأسوان سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، وقدم القاهرة فأقام بها مدة ثم توجه إلى دمشق وأخذ الأدب عن ابن خطيب داريا ثم عاد إلى القاهرة وقطنها حتى مات ، قال شيخنا في أنبائه : تعاني الآداب ودخل الشام فأخذ عن أدبائها ثم القاهرة واستوطنها من سنة تسعين وسلك طريق المتقدمين في النظم لكنه عريض الدعوى كثير الازدراء لشعراء أهل عصره لا يعد أحدا منهم شيئا ويقول شعرهم بعرمقزدربل يقول : من يجعل لي خطرا على أي قصيد شاء من شعر المتنبي حتى أنظم أجود منها ، ولم يكن نظمه بقدر دعواه إلا أن ابن خلدون كان يطريه ويشهد له بأنه أشعر أهل عصره بعد خطيب داريا ، وكان مشاركا في لغة وقليل عربية ، وما علمته ولي شيئا من الوظائف بل كان يحتذى بشعره ويقلد من يسمعه المائة ، وقد حضر عندي في إملاء فتح الباري وأملى على الطلبة من نظمه أبياتا من الرجز في معرفة أسواق العرب في الجاهلية ، وسمعت من لفظه قصيدة امتدح بها المؤيد لما تسلطن بعناية الأدمي وغضب منه البارزي واتفق بأخرة أنه مدح أبا فارس صاحب تونس فأرسل إليه بصلة قيل أنها مائة دينار فقبضها وهو موعوك فنزل بالبيمارستان فطال ضعفه ثم عوفي فذكر لبعض أصحابه أنه كان دفنها هي وغيرها في مكان فلما رجع ووجدها جعلها في مكان آخر وانتكس فعاد إلى المرستان فأقام أياما يسيرة ثم مات في ربيع الأول سنة ست وعشرين وقد جاز الستين ولم توجد الذهبية المذكورة ولا غيرها ومن نظمه قوله : إن ذا الدهر قد رماني بقوم * هم على بلوتي أشد حثيثا إن أفه بينهم بشيء أجدهم * لا يكادون يفقهون حديثا وأورد في معجمه الرجز المشار إليه وهو : إن شئت أن تعرف أسواق العرب * لتقتفي الآثار من أهل الأدب فدومة الجندل والمشعر * وهذا القول عندي أظهر