شمس الدين السخاوي

72

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السلطان من وكيل بيت المال بين شيخنا والعلم البلقيني واتفق حضوره عند شيخنا فتكلم معه فيه فوافقه واستحضر له النقل من كلام الأزرعي في القوت وأنه استكتب حينئذ على الفتيا وصعد مع شيخنا إلى السلطان فأثنى عليه عنده وعند غيره من الأعيان بالعلم وهو ثقة في جميع ما يحكيه رحمه الله وإيانا . عمر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن رضوان الدمشقي الحريري الشافعي الماضي أبوه ويعرف كهو بالسلاوي لكون أبيه سبط محمد بن عمر السلاوي وصفه البقاعي بخادم ابن مزهر وأنه كان بالقاهرة قبل الأربعين أو نحو ذلك ولم يذكر فيه شيئا . عمر بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد السراج بن الشهاب بن الشمس ابن الصدر البلبيسي الأصل القاهري الشافعي ويعرف بالبلبيسي . ولد في رابع عشري رمضان سنة ست وثمانمائة بالقاهرة وحمل وهو رضيع لمكة وقرأ بها بعض القرآن ثم أكمله بالقاهرة عند الشهاب الطلياوي وأخذ الفقه عن الشمس البوصيري والعلاء الكناني الشافعي نزيل الصالحية وأحد تلامذة السيد الجرجاني والعقليات عن العلاءين الرومي والبخاري والبساطي والهروي ، وأكثر عن القاياتي والعز عبد السلام البغدادي وابن الهمام وكذا لازم الشرواني حتى أخذ عنه العضد وغيره وشيخنا في الحديث دراية وسمع عليه أشياء ، بل سمع كما كان يخبر في سنة سبع عشرة على الكمال بن خير كثيرا من الشفا وكذا على الزين المراغي والبوصيري وأن الشرف بن الكويك أجاز له ، وتفنن وبرع وأقرأ يسيرا وممن أخذ عنه في ابتدائه الكمال أبو الفضل النويري المكي الخطيب وشرح الأربعين النووية وغالب الإرشاد في الفقه ، وجميع الورقات لإمام الحرمين وسماه التحقيقات واختصره فسماه التنبيهات إلى التحقيقات واللمع للشيخ أبي إسحق وسماه ضوء السراج الوهاج واختصره أيضا والجمل للخونجي في المنطق وسماه تفصيل الجمل وصون الضوابط على الخلل وأسنى المقاصد إلى علم العقائد وغير ذلك وحج وجاور وكان فاضلا قاصر العبارة في تصانيفه حاد الخلق في مباحثه بل وفي غيرها بحيث يصل إلى الحمق والتفخيم ، وكنت ممن سمع كلامه عند شيخنا وغيره لا سيما بمجلس الخطيب المشار إليه ، ورام التزوج بحفيدة شيخنا فما تم ، مات في شوال سنة ثمان وسبعين بإسكندرية ودفن بتربة باب البحر بعد أن شهد الصلاة عليه الأعيان والنائب فمن دونهم رحمه الله وإيانا . عمر بن أحمد بن محمد بن محمد الدمشقي الشافعي نزيل كنباية ويعرف بالبطايني . ولد في سنة تسع وعشرين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها وصحب الخضيري قبل ترقيه