شمس الدين السخاوي

5

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

علي بن محمد بن عيسى بن يوسف بن محمد النور أبو الحسن بن الشمس بن الشرف الأشموني الأصل ثم القاهري الشافعي ويعرف بالأشموني . ولد في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بنواحي قناطر السباع ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو واشتغل من سنة أربع وخمسين بعد حضوره إملاء شيخنا فيما قال فأخذ في الفقه عن المجلي والعلم البلقيني والمناوي والبامي ولازمه كثيرا والنور الجوجري وهو أول شيوخه وكذا أخذ في الأصلين والعربية والفرائض وغيرها عن جماعة ومن شيوخه في ذلك وغيره الكافياجي وسيف الدين التقي الحصني والشارمساحي ، وتميز وبرع في الفضائل وتصدى في تلك النواحي للإقراء من سنة أربع وستين فانتفع به الطلبة وحضر بعض ختومه العبادي والفخر المقسي وجميعها الزين عبد الرحيم الأبناسي ، وتلقن الذكر من علي حفيد يوسف العجمي وسمع الحديث وشرح ألفية ابن مالك وقطع من التسهيل ونظمه لجمع الجوامع ومجموع الكلائي وإيساغوجي في المنطق وعمل حاشية على الأنوار للأردبيلي وغيره ، ورد على البقاعي انتقاده قول الغزالي ليس في الإمكان أبدع مما كان ، وكنت ممن قرض نظمه لجمع الجوامع وراج أمره هناك ورجح علي الجلال بن الأسيوطي مع اشتراكهما في الحمق غير أن ذلك أرجح ، وقد حج في سنة خمس وثمانين موسميا كل ذلك وهو متكسب بالشهادة ثم ولاه الزين زكريا القضاء بل أرسله لدمياط عقب موت الولوي البارنباري فدام ثلاث سنين وانتفع به هناك وكان المنصور يذاكره ثم امتحن بالترسيم مدة كان الاستادار يمده فيها ويسعفه إلى أن خلص وأقام مستمرا على نيابته وأشغاله ولأهل تلك النواحي به غاية النفع كان الله له . علي بن محمد بن عيسى العلاء الدمشقي ثم المحلي النمراوي نسبة لنمر البصل الشافعي والد إبراهيم وأخيه ويعرف بالقطبي نسبة لشيخه قطب الدين الأصفهبندي كان فقيها فاضلا أخذ الفقه عن بعض الشاميين وصحب القطب المذكور ولبس منه الخرقة الصوفية وتلقن منه الذكر بلباسه من البرهان السمرقندي ، وكذا لبس الخرقة القادرية من الشهاب بن الناصح بلباسه لها من الجمال عبد الله بن أحمد العجمي بسندهما في التاريخ الكبير ، وقدم القاهرة بعد الفتنة وأخذ عن الشمس البلالي وكان صوفيا تحت نظره في سعيد السعداء ثم أعرض عنها فيما قال للجمال يوسف الصفي لأخوة كانت بينهما ولزم الشهاب أحمد الزاهد كثيرا مع اشتراكه معه في الأخذ عن القطب المذكور وأذن له في الإرشاد فقطن نمرى