شمس الدين السخاوي
67
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بدمشق وعن المجد سالم بالقاهرة ثم استقل بقضاء غزة في سنة خمس وثمانمائة وكان أول حنبلي ولي بها كما بلغني عنه ثم استقل بقضاء غزة في سنة ثلاث وثلاثين في حياة عمه مع حرصه هو كان عليه فما تم له وعزل عنه مرارا بالعز عبد العزيز بن علي البغدادي الماضي ثم زهد فيه حين صرفه بحفيد عمه البرهان الماضي وأذن لابن أخيه العلاء الماضي في السعي عليه وأراحه الله منه ، وقد حج مرارا آخرها قريب الخمسين وزار بيت المقدس وابتنى بجوار منزله من الصالحية مدرسة لطيفة ورزق في ميراثه من النساء حظا ، وباشر عدة تداريس ومشيخات وغير ذلك وعقد مجلس الوعظ في كثير من البلاد كمصر والشام ، بل وحدث بهما وببيت المقدس وغيره ، أخذ عنه الفضلاء والأئمة ، أكثرت عنه حين لقيته بالقاهرة والصالحية ، وكان خيرا ساكنا واعظا مستحضرا لما يلائم الوعظ مع مشاركة في الفقه ونحوه وحرص على العبادة والتهجد وصبر على الطلبة ، وهو ممن كان لشيخنا به مزيد عناية بحيث أنزله بجواره في بعض قدماته . مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ودفن في الروضة بسفح قاسيون عند أسلافه مع والده وهو خاتمة أصحاب المحب الصامت بالسماع رحمه الله وإيانا . عمر بن إبراهيم بن محمد السراج العبادي ثم القاهري الشافعي الشاهد برأس حارة برجوان تجاه المدرسة الطوغانية ، اشتغل عند بلديه والجلال البكري وغيرهما كالجوجري والزيني زكريا ولازمني مدة وكتب شيئا من تصانيفي وتكسب بالشهادة وتنزل في سعيد السعداء وغيرها ، وحج وهو أحد القراء عند البدر ناظر الجميش حفيد الجمال ناصر الخاص . عمر بن إبراهيم بن هاشم بن إبراهيم بن عبد المعطي بن عبد الكافي السراج أبو حفص القمني ثم القاهري الشافعي ابن أخت الزين أبي بكر الآتي ، ولد قبيل سنة سبعين وسبعمائة بقمن وحفظ بها القرآن وصلى به ثم حوله خاله إلى القاهرة فحفظ التنبيه وألفية ابن مالك ومختصرا بن الحاجب والشاطبية وعرضها على ابن الملقن والأبناسي وتلا على الفخر الضرير لأبي عمرو وابن كثير واشتغل في الفقه على خاله بل حضر فيه عند الأبناسي والبدر الطنبذي وغيرهما وسمع دروس المحب بن هشام في العربية ولكنه لم يمهر وسمع على عبد الله بن العلاء مغلطاي والشمس بن الخشاب وأبي الكويك وأبي العباس بن الداية وعزيز الدين المليجي وابن الشيخة والمطرز وابن الفصيح والعراقي والهيثمي والأبناسي ونصر الله بن أحمد الكتاني والسويداوي والحلاوي وآخرين وأجاز له أبو هريرة بن