شمس الدين السخاوي

36

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

ومات منه في يوم الخميس العشرين من صفر سنة ثمان وعشرين ولم يخلف بعده في مجموعه مثله فقد كان في الحفظ آية من آيات الله قل أن ترى العيون فيه مثله رحمه الله وإيانا وخلف مالا جما ورثه ابن أخيه محمود وممن ترجمه ابن خطيب الناصرية والتقي المقريزي وتردد في مولده أهو بحماة أو بسلمية ، وكان شديد الميل إلى التجارة والزراعة ووجوه تحصيل الأموال كما قاله شيخنا قال : ومع طول ملازمته للاشتغال ومناظرة الأقران والتقدم في العلوم لم يشتغل بالتصنيف وكنت أحرضه على ذلك لما فيه من بقاء الذكر فلم يوفق لذلك ، وممن أخذ عنه من أئمة الشافعية في الأصول والعربية وغيرهما النور القمني شيخ المحدثين بالبرقوقية والبرهان الكركي والبرهان بن خضر وكان يقرأ عليه في رمضان وغيره والعلاء القلقشندي والشمس النواجي في آخرين وأوردت في ترجمته من ذيل رفع الأصر من نظمه وفي ترجمة العلم البلقيني شيئا من نثره وأنه كان ممن تعصب له حتى ولي بصرف الولي العراقي ولم يحمد ذلك ، وهو عند المقريزي في عقوده . علي بن محمود بن علي بن عبد العزيز بن محمد الهندي الأصل الخانكي الشافعي أبوه الحنفي هو . ولد في ليلة الأربعاء ثامن عشري ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثمانمائة بالخانقاه وسمع بها فحفظ القرآن عند أبيه والعمدة والمنهاج وعرضهما على جماعة واشتغل شافعيا ثم تحول وقرأ بعض كتبهم وتردد لشيخنا بحيث قرأ عليه الموطأ لأبي مصعب وغيره وكذا سمع على البدر حسين البوصيري بعض الدارقطني بل كان استصحبه أبوه معه حين حج لمكة في سنة إحدى وعشرين فأسمعه على ابن سلامة شيئا من الصحيح وغيره وأجاز له ، وحج وزار بيت المقدس ودخل دمشق واجتمع بابن ناصر الدين وتكسب في بلده بالشهادة وحدث باليسير قرأ عليه العز بن فهد ونحوه وكتبت وكتبت عنه من فوائده وليس كأبيه بل هو فيما قيل غير محمود . علي بن محمود بن محمد بن أبي بكر بن الجنيد بن شبلي بن الشيخ خضر نسبة لبقابرص من معاملات حلب فلذا يقال له أيضا الحلبي القصيري الشافعي ويعرف بالشريف الكردي . ولد سنة إحدى عشرة وثمانمائة أو التي تليها ببابزيا من عمل القصير لفتنة كانوا رحلوا بسببها من قريتهم بقابروص بموحدة وقاف ثم موحدة ومهملة مضمومتين وآخره مهملة ، وقرأ بها القرآن وبحث المحرر على عمه السيد خليل ، ثم قدم القاهرة في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وهو فقير