شمس الدين السخاوي

321

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وقائلة هل في كافة مصرنا * أمير به يعطى الجزيل ويعسف فقلت لها حقا تقولين هكذا * وفيها جمال الدين ذو العقل يوسف وأثبت في ترجمته في معجمي بعضا من فوائده . محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر العز بن الشهاب الجوجري الأصل القاهري الحنبلي سبط العز الحنبلي والماضي أبوه المعروف بأخي ابن هشام لأمه . ولد واستقر في جملة من جهات جده كتدريس الصالح ولم يجتهد أهله في إقرائه مع تردد غير واحد من الفقهاء له بحيث لم يتكامل له حفظ القرآن وربما قرأ عند القاضي البدر السعدي وحضر دروسه وزوجه ابنته فما أظنه أزال بكارتها وكانت محاربات حتى فارقها بعد سنتين وتزوج بابنة للشمس الفرنوي من أمة وحج مع أبويه وجاور سنة ورجع في أول سنة أربع وتسعين فجلس مع الشهود عند الصالحية ، وله فهم وتمهر . محمد بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقي الأصل المكي المولد والدار ابن أخت أحمد الدوري وشيخ الفراشين بها ووالد عمر ويلقب بيسق لكونه ولد في سنة إحدى أو اثنتين وثمانمائة أو ثلاث حين كان أمير آخور كبير بيسق متولي العمارة بها لما احترق المسجد الحرام بمكة ، ونشأ بها وسمع على ابن الجزري تصنيفه المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد ونزل له خاله أحمد بن عبد الله الدوري الفراش بالحرم الشريف عن وظيفة الفراشة قبل موته بقليل في سنة تسع عشرة فباشرها ثم ولي مشيخة الفراشين به وأمانة الزيت والشمع بعد موت نور الدين على ابن أحمد بن فرح الطبري مولاهم في شوال سنة ست وأربعين ، واستمر حتى مات في ربيع الآخر سنة خمس وستين بمكة ، وخلفه ولده المذكور . محمد بن أحمد بن عبد الغني بن الأمانة ، صواب جده عبد العزيز . مضى قريبا . محمد بن أحمد بن عبد الغني البدر بن الشهاب بن الفخر بن أبي الفرج سبط الشرفي يحيى ابن بنت الملكي والماضي أبوه وجده . ولد في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة ببيتهم جوار الفخرية ، ونشأ في كفالة أمه فقرأ القرآن عند الزين عبد الدائم الأزهري ثم الفقيه هارون التتائي وقرأ عند الجلال البكري في المنهاج وغالب الأذكار وحضر دروسه وكذا دروس الجوجري وسمع على الشاوي وغيره واستقر في إمامة مدرستهم وقراءة الحديث والتصوف بها عقب الجلال القمصي ، وحج مع أمه في الرجبية سنة إحدى وسبعين فقدرت منيتها بمكة وصاهر الشرفي الأنصاري وكان زوج أمه على ابنته وسافر معه إلى الشام