شمس الدين السخاوي
315
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وغيره من الأصلين والعربية وغيرها وكذا عن التقي الحصني في عدة فنون وعن الجوجري في الأصول في آخرين كالعلاء الحصني والزين زكريا ونظام حسبما بينته في تاريخ المدينة ، ولازمني حتى قرأ علي ألفية الحديث بحثا وغيرها من الكتب رواية وكذا في مجاورتي بالمدينة ثم قرأ علي في سنة أربع وتسعين بمكة قطعة من شرحي على الألفية وكتبت له إجازة حافلة ، وولي مشيخة الزمامية بمكة وقتا ثم أعرض عنها لعدم رغبته في الإقامة بغير طيبة ، وهو فاضل علامة ذكي بارع كثير الأدب وليس بالمدينة حنفي مثله ممن درس وأفاد ، وله نظم فمنه : مثل محبوبي جمال ما نشا * حاز من لين قوام ما نشا وحشى منذ تبدى قمرا * شغفا كل فؤاد وحشا وفشا دمعي بسري علنا * يا شفا المهجة بالوصل شفا وسافر إلى الروم لأخذ أموال الحرمين بهائم رجع في موسم سنة ثمان وتسعين وقد تجدد له تدريس الحنفية وللسيد السمهودي تدريس الشافعية مع طلبة لكل منهما ولغالب الجماعة بالمدينة أشياء بينت تفصيلها في الحوادث ونعم الرجل زاده الله من فضله . محمد بن أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الكمال أبو الفضل بن الشهاب المخزومي المكي الشافعي ابن عم الجمال محمد بن عبد الله بن ظهيرة الآتي وأمه أم كلثوم ابنة الجمال محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمي . ولد في ربيع الأول سنة ست وخمسين وسبعمائة بمكة ونشأ فحفظ القرآن والعمدة وأربعي النووي مع إشارتها والتنبيه وغيرها وحضر على الشيخ خليل المالكي وسمع من العز بن جماعة والموفق الحنبلي والجمال بن عبد المعطي والكمال بن حبيب واليافعي والتقي البغدادي وأحمد بن سالم وأم الحسن فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازي في آخرين ، ورحل إلى دمشق فسمع بها من الحافظ الشمس بن المحب الصامت وجماعة ، وأجاز له ابن القطرواني وابن الرصاص وابن القيم والصلاح بن أبي عمر وابن أميلة والقلانسي وطائفة وحدث بالكثير سمع منه صاحبنا النجم بن فهد وترجمه في معجم والده وغيره وفي الأحياء الآن هناك من يروي عنه وناب في الخطابة بمكة عن أبيه وعن العز النويري وباشر الحرم وكان مديما للصيام ولبيته عديم الشر . مات في صفر سنة تسع وعشرين وترجمه الفاسي باختصار مع تعيين لبعض مسموعه وكذا ذكره شيخنا في معجمه وقال : أجاز لأولادي . والمقريزي في عقوده . محمد بن أحمد بن عبد الحق بن أحمد المحب أبو السعود بن الخطيب