شمس الدين السخاوي

312

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

قال شيخنا : وأقمنا دهرا نستحسن ذلك منه ولا سيما إذ رأيناه قد كتبهما على حائط الآثار النبوية التي بالمعشوق قبلي الفسطاط إلى أن وجدت بخط محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ما صورته : نقلت من خط الصفدي ما صورته وقلت وقد زرت الآثار التي بالمعشوق بمصر في المكان الذي بناه الصاحب تاج الدين بن حنا في سنة تسع وعشرين وسبعمائة : أكرم بآثار النبي محمد * من زارها استوفى السعود مزاره يا عين دونك فالحظي وتمتعي * إن لم تريه فهذه آثاره . إنتهى . ومن نظمه : شهدت جفون معذبي بملاله * مني وإن وداده تكليف لكنني لم أنأ عنه لأنه * خبر رواه الجفن وهو ضعيف وقوله : يا معشر الأصحاب قد عن لي * رأى نزيل الحمق فاستظرفوه لا تحضروا إلا بأخفافكم * ومن تثاقل بينكم خففوه وقوله : تقول وقد أتتني ذات يوم * مخبرة عن الظبي الجموح يسرك أن أروح إليه أخرى * فقلت لها خذي مالي وروحي وقوله : تصفحت ديوان الصفي فلم أجد * لديه من السحر الحلال مرامي فقلت قلبي دونك ابن نباتة * ولا تقرب الحلي فهو حرامي وقوله : عاذلي في مقلة * رق لي فيها الغزل خل عن عذلك لي سبق السيف العذل وقوله : يا مفردا كلما تثنى * جاءت معانيه بالبيان ترادف الحزن في فؤادي * وما التقى فيه ساكنان وقوله : إذا المرء أبدى فيك فرط محبة * وبالغ في بذل الوداد وأكثرا فإياك أن تغتر من بذل وده * ولو مد ما بين الثريا إلى الثرى فما حبه للذات فيك وإنما * لأمر إذا ما زال عنك تغيرا وقوله : اقبل نصيحة واعظ * ولو أنه فيها مرائي فلربما نفع الطبيب * وكان أحوج للدواء وقوله : لعمرك ما في الأرض من تستحي له * ولا من تداري أو تخاف له عتبا فعش ملقيا عنك التكلف جانبا * ولا ترض بين الناس من أحد قربا محمد بن أحمد بن سليمان بن عيسى تقي الدين البدماصي ثم القاهري الحنبلي الحنفي والده البسطي ويعرف بتقي الدين البسطي . ولد سنة خمس وثلاثين بخوخة أيدغمش من القاهرة ونشأ فقرأ القرآن على أبيه وجوده على ناصر الدين