شمس الدين السخاوي
16
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الشرف المتبولي ثم القاهري الحنبلي ويعرف بابن الرزاز . ولد قبل حجة أم السلطان شعبان بن حسين بسنة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وعمدة الأحكام والمقنع في الفقه والطوفي في أصوله وعرضها في سنة تسع وثمانين على ابن الملقن والغماري والعز بن جماعة والشمس بن المكين البكري المالكي وأجازوا له في آخرين وأخذ الفقه عن الشرف عبد المنعم البغدادي ولازمه حتى أذن له في الإفتاء والتدريس في سنة ست وتسعين بل أفتى بحضرته وكتب بخطه تحت جوابه كذلك يقول فلان وكذا أخذ عن النجم الباهي والصلاح بن الأعمى ثم عن المحب بن نصر الله وكان يجله كثيرا بحيث لأنه قال له مرة عقب استحضاره لشيء لم يستحضره غيره من جماعته أحسنت يا فقيه الحنابلة . واشتغل في النحو عند الشمس البوصيري وابن هشام العجمي وبعد ذلك على كل من شيخنا الحناوي والعز بن عبد السلام البغدادي ، وسمع الحديث على التنوخي والعراقي والهيثمي والتقي الدجوي وابن الشيخة والسويداوي والشرف بن الكويك والجمالين الحنبلي والكازروني المدني والشهابين أحمد بن يوسف الطريني والبطائحي والسراج قاري الهداية والشمس البرماوي في آخرين منهم مما كان يخبر به السراج البلقيني ، وحج مرارا أولها في سنة سبع وثمانمائة وجاور غير مرة وناب في القضاء عن المجد سالم فمن بعده ولكنه تقلل منه بعد موت ولده البدر محمد في طاعون سنة إحدى وأربعين لشدة تأسفه على فقده وصار بأخرة أجل النواب ودرس الفقه بالمنصورية والمنكوتمرية والقراسنقرية . وولي إفتاء دار العدل وتصدى للإفتاء والإقراء فانتفع به جماعة وسمع منه الفضلاء أخذت عنه أشياء ، وكان إنسانا حسنا مستحضرا للفقه لا سيما كتابه ذا ملكة في تقريره مع مشاركة يسيرة في ظواهر من العربية متواضعا ثقة سليم الفطرة طارحا للتكلف . مات في ليلة الخميس ثاني عشري ربيع الأول سنة إحدى وستين ودفن بتربة الشيخ نصر خارج باب النصر رحمه الله وإيانا . علي بن محمد بن محمد بن محمد بن سالم بن موسى بن سالم بن أبي المكارم بن إسماعيل بن عبد السلام إمام الدين بن المحب بن الصدر بن الجمال الكناني الدمياطي قاضيها وابن قضاتها الشافعي ويعرف بابن العميد وهو لقب جده الأعلى عبد السلام وكان قاضي دمياط وولي عدة من آباء إمام الدين القضاء . ولد في ثالث رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وجلس بالقاهرة مع الموقعين مدة حتى برع في الشروط والسجلات وكتب التوقيع وناب بدمياط وغيره من الأعمال ثم استقل به في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وكان يصرف ثم يعاد وناب في الحكم