شمس الدين السخاوي

148

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

واحتاج إلى تحصيل مال أخذه من المقيمين بمكة من التجار وغيرهم ليرضى به من معه وأشرك معه في الإمرة أحمد بن ثقبة وعقيل بن مبارك ودعا لهما معه ثم أشرك معهم علي بن مبارك فتفرق الأمر وكثر الفساد فبلغ السلطان ذلك فأمر علي بن عجلان على مكة فقابله عنان خارجها في رمضان سنة تسع وثمانين فقتل في المعركة كبيش وجماعة وانهزم علي ومن معه إلى الوادي فلما قدم الحاج فر عنان إلى نخله وقام علي بن عجلان بأمرة مكة فلما رجع الحاج غار عنان على وادي مر وجدة وكاتب السلطان فكتب بإشراك علي بن عجلان معه في الإمرة فلم يتم ذلك وقدم مصر سنة تسعين فلم يقبل عليه السلطان ، وسجن في أيام تغلب منطاش فلما عاد الظاهر إلى المملكة أعاده إلى الإمرة شريكا لعلي فسار إلى ينبع فحاربه أميرها وبير بن نخبار فظهر عليهم ونزل الوادي في شعبان سنة اثنتين وتسعين ثم أدخل مكة ودعي له إلى رابع صفر سنة أربع وتسعين ثم وثبوا عليه ليقتلوه وهو في الطواف ففر ، وفي غضون ذلك فسدت الطرقات بالحجاز فأرسل السلطان فأحضر عنانا وعليا فدخلا مصر في جمادى الآخرة فأفرد عليا بالإمرة وأمر الآخر بالإقامة في مصر ورتب له ما يقوم به ثم سجن بالقلعة في سنة خمس وتسعين ثم نقل في أواخر سنة تسع وتسعين إلى إسكندرية هو وجماز بن هبة أمير المدينة ومعهما علي بن مبارك بن ثقبة ، ثم أعيد عنان إلى القاهرة في آخر سنة أربع وثمانمائة فمرض بها ، ومات في يوم الجمعة مستهل ربيع الأول سنة خمس وله ثلاث وستون سنة ، وكان شجاعا كريما ذا نظم لكنه كان قليل الحظ في الإمارة وافره في الخلاص من المهالك إلى أن حضر أجله . ذكره شيخنا في إنبائه ، وطول الفاسي ترجمته ثم المقريزي في عقوده . عنبر الحبشي الطنبذي الطواشي . من خدام التاجر نور الدين الطنبذي ثم خدم عند جماعة من الأمراء إلى أن اتصل بخدمة الظاهر جقمق وصار من مقدمي الطباق البرانية ثم رقاه لنيابة مقدم المماليك من غير تأهل لها بعد انتقال مرجان الحصني إلى المقدمية فأثرى وصلح حاله وعمر الأملاك بل بنى في أواخر عمره مدرسة بالباطلية . مات بعد صرف الظاهر خشقدم له عن النيابة في المحرم سنة سبع وستين عفا الله عنه ورحمه . عنبر شجاع الدين العزي الطواشي أحد خدام الحرم الشريق النبوي . سمع على الزين أبي بكر المراغي والعلم سليمان السقا في سنة إحدى . عنبر فتى زيرك . ممن سمع مني بمكة .