شمس الدين السخاوي

13

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وغيرهم بل كان سمع قبل ذلك من جده محمد بن علي وابن سلامة والجمال المرشدي والشمس البرماوي وحسين الهندي وأحمد بن محمود في آخرين ، وأجاز له من القاهرة ابن الكويك والجمال الحنبلي وابن عمه الشمس الشامي والعز بن جماعة والجلال البلقيني والولي العراقي وأبو هريرة بن النقاش والزراتيتي والمجد البرماوي وحماد التركماني والفوي والحبتي والفخر الدنديلي والصدر السويفي والسراج قاري الهداية والشمس محمد بن حسن البيجوري وطائفة من دمشق النجم بن حجي ومحمد بن محمد بن المحب المقدسي وابن طولوبغا وغيرهم ومن مكة أحمد بن الضياء والمرجاني وآخرون ، وقدم القاهرة مرارا أولها في سنة اثنتين وأربعين وآخرها في سنة ستين وناب في القضاء عن أبي عبد الله النويري بمرسوم من الأشرف في سنة أربعين ثم عن والده في سنة ثلاث وأربعين ، وولي تدريس الحديث بالمنصورية بمكة تلقاه عن عم أبيه العز النويري وما باشره إلا في تسع وأربعين وكذا باشر الإمامة بمقام المالكية نيابة مدة عشر سنين ثم ترك ثم عاد وتصدى للإقراء من سنة ثمان وثلاثين وخطب لقضاء المالكية بمكة فاستقر في ربيع الأول سنة ثمان وستين ولم يلبث أن صرف عنه في جمادى الأولى منها وتألم أحبابه لذلك خصوصا والذي صرف به شاب ، ولكن لم يلبث أن توفي بعد أشهر وعد ذلك في النفسيات عنه ثم أعيد في شوال سنة خمس وسبعين ثم انفصل ثم أعيد في شوال سنة إحدى وثمانين ولكن احتيل في إخفائه إلى ربيع الأول واستمر على القضاء حتى مات ، وكان مصمما في قضائه على نصر الضعيف وإغاثة الملهوف وتلصق به أشياء سخيفة وألفاظ ظريفة بعضها ثابتة ، وهو من قدماء الأحباب كتبت عنه من فوائده ووصفني بحافظ العصر وغير ذلك وحضر لي عدة مجالس بمكة ونعم الرجل علما وتفننا وفصاحة وتواضعا وشهامة على أعدائه وعدم انقياد لهم وحرصا على الطواف والتلاوة والتودد للغرباء ومواساتهم جهده ولكنه لم يسلم من لسانه فيما قيل إلا القليل ولولا محبتي فيه لزدت نعم طولتها في موضع آخر . مات في ليلة السبت سادس عشر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وصلي عليه صبيحة الغد ودفن بالمعلاة عند قبورهم وتأسف أهل الخير على فقده ورثاه الشهاب بن العليف وغيره رحمه الله وإيانا . علي بن محمد بن محمد بن علي بن عمر بن علي بن أحمد القرشي أبو الحسن بن عرب قاضي الرساميين . في الكنى . علي بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عبد القادر نور الدين أبو الحسن التميمي الجيزي الشافعي ويعرف بابن الجريش بجيم مضمومة ثم راء