الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

8

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وعن بعض الآخر ان الحيض اسم لاجتماع الدم وبه سمّى الحوض حوضا لاجتماع الماء فيه ولا ثمرة في البحث عمّا هو موضوعه لغة كما لا ثمرة في البحث عن اتحاد موضوعه لغة وشرعا أو اختلافهما . [ الامر الثاني في صفاته ] فلنعطف عنان الكلام بما ذكره المؤلف رحمه اللّه في الامر الثاني وهو ان الحيض دم خلقه اللّه تعالى في الرحم وهو في الغالب بالصفات الآتية . اعلم أن التقييد بالغالب لأنه ربما لا يكون واجدا للصفات والحال ان الدم محكوم بالحيضية . مثل الدم المرئى في أيام العادة أو يكون واجدا للصفات ولا يحكم به بالحيضية كما سيأتي ان شاء اللّه . وامّا الصفات فعلى ما ذكره المؤلف رحمه اللّه أمور : الأمر الاوّل : كون الدم أسود أو أحمر يدلّ على كونه أسود ما رواها حفص بن البختري ( قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم فلا تدرى حيض هو أو غيره قال فقال لها ان دم الحيض حار عبيط ( غليظ خ ل يب ) اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد ( رقيق - يب خ ) فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة قال فخرجت وهي تقول واللّه ( ان كا ) لو كان امرأة ما زاد على هذا ) « 1 » . وما رواها يونس عن غير واحد ( سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام والرواية مفصّلة ) وفيها وذلك ان دم الحيض اسود يعرف الخ ) « 2 » .

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب الحيض ج 2 من كتاب جامع أحاديث الشيعة ص 478 . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب الحيض ج 2 من كتاب جامع أحاديث الشيعة ص 489 .