الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
64
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وامّا لو كان المراد من التأخر عن أول زمان العادة مثلا في المثال السابق رأت الدم في اليوم الثالث من أوّل الشهر . فحكمه انّها برؤية الدم يحكم بكون الدّم حيضا ولو لم يكن بصفات الحيض وتشمله الاخبار المتقدّمة . لانّ الدم في أيّام العادة حيض وكل صفرة وحمرة في أيّام الحيض أيضا حيض . وأمّا غير ذات العادة الوقتية والعددية والوقتية المحضة مثل العددية المحضة والمضطربة والمبتدئة والناسية فإن كان الدم واجدا للصفات يحكم عليه بالحيض وترتب احكامه بمجرد الرؤية كما اختاره المؤلف رحمه اللّه لانّه مضافا إلى دعوى الشهرة يدل عليه ما رواه إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال أن كان دما عبيطا فلا تصلّى ذينك اليومين وان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاة . « 1 » وما رواه أبو المعزى قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم قال تلك الهراقة أن كان دما كثيرا فلا تصلّين وأن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين . « 2 » وما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن الحبلى قد استبان حملها ترى ما ترى الحائض من الدم قال تلك الهراقة من الدم ان كان دما أحمر كثيرا فلا تصلّى وان كان قليلا اصفر فليس عليها ألّا الوضوء . « 3 » وأمّا مع فقد الصفات فكما قال السيّد المؤلف رحمه اللّه أيضا فتحتاط بالجمع بين
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 30 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 30 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 3 ) الرواية 16 من الباب 30 من أبواب الحيض من الوسائل .