الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
16
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يروى عن بعض أصابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام والبعض غير معلوم . وتارة نتكلم في الطائفة الثالثة من الروايات اعلم أن كل الروايات الأربعة من هذه الطائفة يكون مرسلة غاية الأمر يدّعى جبر ضعف سندها بالشهرة الفتوائية وخصوصا لا ضرر في ارسال الرواية الأولى منها لان مرسلها ابن أبي عمير واشتهر في كلامهم ان مراسيله بحكم المسانيد هذا بالنسبة إلى سند هذه الأخبار . وامّا الكلام في متنها فمقتضى ظهور مرسلة ابن أبي عمير هو كون حد اليأس للمرأة خمسين سنة الا أن تكون المرأة من قريش ولكن لم يعين فيها ان حد اليأس للقرشية هو الستين أو غيره فالمستفاد منها في حدّ ذاتها هو تعيين حد يأس غير القرشية وعدم كون هذه الحد . للقرشية واطلاقها يقتضي كون غير القرشية حتى النبطية حد يأسها هو الخمسون . ومقتضى ما رواها الكافي كون حد اليأس للقرشية ستين سنة ومقتضى رواية المبسوط كون الحد للمرأة خمسين سنة وللقرشية ستين سنة ومقتضى رواية المقنعة كون حد اليأس للقرشية والنبطية ستين سنة . فنقول مع قطع النظر عن الاشكال في سند الروايات من الطوائف الثلاثة يمكن أن تكون الطائفة الثالثة منها شاهد الجمع بين الروايات لان مقتضى الطائفة الأولى كون حد اليأس مطلقا هو خمسون . ومقتضى الثانية كونه هو الستون مطلقا . فبمقتضى الطائفة الثالثة المفصّلة بين القرشية وبين غيرها أو بين القرشية والنبطية وبين غيرهما نقيّد كلا من الطائفة الأولى والثانية بهذه الطائفة لانّ لسان الطائفة الثالثة وان كان مختلفا من حيث المفاد لانّ مفاد رواية ابن أبي عمير ليس الّا