الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

10

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وما رواها يونس عمن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدرى أطهرت أم لا قال تقوم قائما وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر فإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلى ) « 1 » . ويمكن استفادة الحكم مما رواها الحفص المتقدم ذكرها في الصفة الأولى بناء على نقل يب ( غليظ ) بدل ( عبيط ) و ( رقيق ) بعد قوله ( بارد ) . وبما رواها علي بن يقطين ( قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة قال ( قال - خ ) تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت وصلّت ان شاء اللّه تعالى ) « 2 » لان المستفاد منها انه متى لم يرقّ الدم فهو محكوم بكونه دم النفاس فبضميمة كون دم النفاس متحدا مع دم الحيض يقال إن دم الحيض غليظ لأنه ما لم يرقّ الدم محكوم بالحيضية فتأمل ويوجد في الاخبار أيضا ما يدل عليه راجع . الأمر الثالث : ان يكون طريّا اى كونه عبيطا لتفسير العبيط بالطري بمعنى عدم كون الدم فاسدا اى ناشيا عن الداء . ويدل عليه رواية الحفص المتقدم ذكرها في الصفة الأولى بناء على كون الصادر عن الامام عليه السّلام هو ما رواها الكافي وهو ( عبيط ) لا ( غليظ ) كما رواها التهذيب .

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 9 من أبواب الحيض من كتاب جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 501 . ( 2 ) الرواية 23 من الباب 28 من أبواب الحيض ، ج 2 من كتاب جامع أحاديث الشيعة .