الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

99

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فلا يبقى اشكال في حرمة مس اسم اللّه تعالى للجنب وما يقال من أن الدراهم المسكوكة في عهد الأئمة عليهم السّلام كان مكتوبا عليها القرآن الشريف والشهادتان فلو حرّم مسّ اسم اللّه تعالى لزم الحرج والهرج والمرج وذلك منتف . ففيه ان ذلك اجتهاد في مقابل النص ولو سلم ما قيل فرّ بما يكون على وضع لا يقع مورد المس مضافا إلى أنه يجتنب الجنب عنه . الا إذا صار مورد الحرج فالحكم بالنسبة إلى لفظ الجلالة وهو اللّه لا ينبغي الاشكال فيه . واما بالنسبة إلى ساير أسمائه وصفاته المختصة فلا دليل في البين غير الاجماع المدعى بناء على شموله له كما في بعض العبائر . أو ان يدّعى دلالة الرواية المتقدّمة اعني رواية عمار على عدم جواز مسّه للجنب لان ساير أسمائه المختصة به اسم للّه تعالى فيشمله الحكم فيكون قوله عليه السّلام ( اسم اللّه ) يعنى اسما للّه . مضافا إلى أن اقتضاء التعظيم عدم مسّه في غير حال الطهارة . الموضع الثالث : في حرمة مس أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام حال الجنابة وعدمها . أقول لم نجد نصا على الحرمة الا ان يقال تقضى التعظيم عدم مسّ أسمائهم الشريفة حال الجنابة . فإذا نقول إن الأحوط كما قال المؤلف حرمة المسّ حال الجنابة لأسمائهم الشريفة . الجهة الثانية : يحرم على الجنب دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم