الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

94

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الخامس : قراءة سور العزائم وهي سورة اقرأ والنجم وألم تنزيل وحم السجدة وان كان بعض واحدة منها بل البسملة أو بعضها بقصد إحداها على الأحوط لكن الأقوى اختصاص الحرمة بقراءته آيات السجدة منها . ( 1 ) أقول يقع الكلام في الفصل في جهات : الجهة الأولى : في حرمة مس خط المصحف واسم اللّه تعالى وساير أسمائه الخاصة وأسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام : على الجنب ونذكر حكمها في موارد : المورد الأول : في حرمة مس خط المصحف على الجنب وحكى الاجماع على حرمته عن جماعة . واستدل على حرمة مسّه بقوله تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 1 » والتمسك بها في حد ذاتها وان كان مورد الاشكال كما مرّ بيانه في فصل غايات الوضوء . لكن بعد ما ورد في بعض الروايات الّذي قدّمنا ذكره في الفصل المذكور من تمسك المعصوم عليه السّلام بالآية الشريفة لعدم جواز مسّ من ليس على الطهارة لا يبقى المجال للاشكال بكون الآية دليلا على حرمة مسّ خط المصحف . وهو ما رواها إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ( قال المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطّه ولا تعلّقه انّ اللّه تعالى يقول لا يمسّه الا المطهّرون ) « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الواقعة ، الآية 79 . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 12 من أبواب الوضوء من الوسائل .