الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

87

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الحديث ) « 1 » وغير ذلك . إذا عرفت ذلك نقول إن القول الوجيه هو الاحتمال الثاني وهو عدم بطلان صوم غير رمضان بالاصباح جنبا واجبا أو مندوبا اما مندوبه فلما عرفت من النص ومع قطع النظر عن النص يكفى عدم الدليل على البطلان . واما في الواجب منه فلعدم الدليل ومع الشك يكون مجرى اصالة البراءة نعم الأحوط استحبابا في الواجب منه عدم الاصباح جنبا إلحاقا بشهر الصيام وان كان لا دليل عليه . الموضع الثالث : الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع اقسام الصوم بل ادعى عليه اجماع المسلمين بل قيل إنه من ضروريات الدين وهو يكفى في اثبات الحكم . أقول اما مع قطع النظر عن الاجماع ودعوى الضرورة لم نر في النصوص ما يدل على بطلان جميع اقسام الصوم بالجنابة العمدية في أثناء النهار لان النصوص التي يمكن الاستدلال بها واردة في صوم شهر رمضان أو قضائه أو صوم في افطاره الكفارة . نذكر بعضها تيمنا . منها ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمنى قال عليه من الكفارة مثل ما على الّذي يجامع ) « 2 » . منها ما رواها ابن أبي عمير عن حفص بن سوقه عمن ذكره عن

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك من الوسائل .