الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

84

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عمدا جنبا في شهر الصيام . أمّا بحسب الفتوى يكون هو المشهور بل ادعى عليه الاجماع بل حكى تواتر نقله ويدلّ عليه بعض الأخبار الدالة على وجوب القضاء أو هو مع الكفارة بسبب الاصباح جنبا . مثل ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال في رجل احتلم اوّل الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه ) « 1 » . ومثل ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا وقال إنه حقيق ( لخليق ) ان لا أراه يدركه ابدا ) « 2 » . واما ما روى حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يصلى صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخّر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر ) « 3 » . فهي ضعيفة السند لان حبيب مجهول الحال على ما في الرجال فلا يعتنى بها في مقابل الروايات الدالة على عدم جواز البقاء على الجنابة للصائم إلى الفجر . مضافا إلى ما قيل فيها من حملها على التقية أو بعض محامل آخر . واما توقف صوم شهر رمضان على غسل الجنابة حتى حال النسيان بمعنى وجوب قضائه لو صام في شهر رمضان جنبا فهو المحكى عن الأكثر ويدل عليه

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 16 من أبواب ما يمسك عند الصائم من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 16 من أبواب ما يمسك عند الصائم من الوسائل . ( 3 ) الرواية 5 من الباب 16 من أبواب ما يمسك عند الصائم من الوسائل .