الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

59

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

معارض واحتمال كون فتوى الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم على وجوب الغسل يكون من باب الجمع الدلالى بين الطائفتين لا من باب الاعراض عما يدل على عدم وجوب الغسل من الاخبار بعيد في الغاية فيحصل الاطمينان باعراضهم ومعه لا يحصل الوثوق بصدور ما يدل على عدم وجوب الغسل من الاخبار . وقد يقال بالجمع بين الطائفتين بحمل ما يدل على عدم وجوب الغسل على صورة تكون المصلحة في اخفاء الحكم والشاهد الطائفة الثانية من الأخبار الدالة على أن لا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة . وفيه ان هذا الاحتمال في غاية البعد ولا نفهم المراد من هذا النهى المذكور في الرواية التي جعلناها الطائفة الثانية من الروايات لأنه ما الفائدة في حكم لا يجوز اعلامه بالمكلف والقول بأنه نادر انزالهنّ لا يكفى جوابا عن الاشكال لان المكلف لا بدّ وان يعلم بتكليفه وان كان هذا التكليف نادرا فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله بعد فرض صدورها عن المعصوم عليه السّلام . وقد يقال بحمل الطائفة الدالة على عدم وجوب الغسل بما إذا تحرك منى المرأة عن محله ولم يخرج من فرجه بل صار مستقرا في رحمها ويحمل الطائفة الدالة على وجوب الغسل على صورة خروج المنى عن فرجها . وفيه ان هذا الحمل لا يساعده ظاهر هذا القسم من الروايات الدالة على عدم وجوب الغسل . وقد يقال بحمل ما دل على عدم وجوب الغسل على صورة الاشتباه وعدم العلم بكون الخارج منيّا وحمل ما دل على وجوب الغسل بصورة العلم بكون ما خرج منها منيّا .