الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
44
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الغسل أيضا لكنه أحوط . ( 1 ) أقول يقع الكلام في موارد : المورد الأول : إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده والكلام فيه تارة يقع في وجوب الغسل عليه فهو واضح لأنه بعد علمه بالجنابة وعلمه بأنه منه ولم يغتسل بعده يجب عليه الغسل لأنه بعد حصول الجنابة يجب الغسل . وتارة يقع الكلام في وجوب قضاء الصلوات التي تيقّن انه اتى بها بعد خروج المنى فهو أيضا واضح لفقد شرطها وهو الطهارة عن الحدث كما مرّ في محله . وتارة يقع الكلام في الصلوات التي يحتمل سبق خروج المنى عليها كما يتحمل سبقها على خروج المنى فلا يجب قضاء هذه الصلوات لجريان قاعدة الفراغ فيها لأنه يشك بعد الفراغ منها في صحتها لأجل الشك في شرطها وهو الطهارة فيحكم بصحتها بمقتضى اصالة الصحة اعني قاعدة الفراغ . المورد الثاني : ما إذا شك في ان هذا المنىّ مثلا المنىّ الّذي يرى في ثوبه هل هو منه أو هو من غيره فهل يقال بعدم وجوب الغسل عليه أو يقال بالتفصيل بين ما إذا رأى في ثوبه المختص يحكم بكونه منه فيجب عليه الغسل وبين ما إذا كان في الثوب المشترك بينه وبين غيره فيقال بعدم وجوب الغسل عليه مطلقا سواء كان رأى في الثوب المشترك في النوبة التي جعلت له بمقتضى جعله مع شريكه أو رأى في زمان نوبة شريكه أو يقال بالتفصيل بين ما إذا رأى المنى في الثوب المشترك دفعة كلحاف أو عباء ينامان تحتهما في وقت واحد دفعة فيقال بعدم وجوب الغسل عليه وبين ما إذا رأى المنى في الثوب المختص أو المشترك بينه وبين غيره على سبيل التناوب فيحكم بالجنابة ويجب عليه الغسل وهذه احتمالات في المسألة بل أقوال