الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

372

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

علم المكلف وجهله بمقتضى النصوص المذكورة في المسألة 15 . واعلم بأنه لو قلنا بالاجزاء حتى في هذه الصورة فلازمه كون الاجزاء عزيمة لا رخصه لأنه مع فرض عدم قصد للبعض أجزاء الغسل الواقع بنية البعض الآخر عنه ولا مجال لغسل لما لا ينوه بعد ذلك الا رجاء كما يأتي في ذيل المسألة إن شاء اللّه واما لو التزمنا باجزاء غسل واحد عن جميع ما عليه من الأغسال يكون قصد به الجميع يكون الاجزاء رخصه لا عزيمة فافهم . المسألة الرابعة : ما إذا قصد في غسله بعضا معينا مثلا غسل الجنابة وقصد عدم تحقق غيره مثلا غسل مسّ الميت والحال ان ما يجب عليه هو ما تعلق قصده بعدم تحققه وهو غسل مسّ الميت ولا يجب عليه ما قصده وهو غسل الجنابة فما قصده لا يكون مأمورا به وما يكون مأمورا به لم يقصده فهل بجرى غسله عما قصد عدمه أم لا اعلم . ما يأتي بالنظر هو عدم اجزاء غسله عنه وهذا مما لا اشكال فيه حتى على القول باجزاء الغسل عن بعض ما عليه من الأغسال الّذي لم ينوه إذا غسل بنية بعضه الآخر لأنه في هذه الفرض يكون المراد بالاجزاء هو اجزاء الغسل المنوى عما لم ينوه لا ما لا يكون غسلا مجزيا عما نواه لان المجزى هو الغسل الواحد عن الأغسال وهو لا يتحقق الابنية جميع الأسباب أو بعض ما عليه من الأسباب الموجبة للغسل وعلى الفرض ما قصده لا يكون من جملة الأسباب الموجبة للغسل واجبا كان أو مستحبا فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ولو لم نقل بمضرية قصد عدم تحققه من الأغسال لأنه على الفرض ما اتى بغسل لسبب كان عليه حتى يكون مجزيا عن غير المنوى . المسألة الخامسة : ما إذا اجتمع عليه أغسال واقعا فينوى بغسله بعضها ويقصد عدم تحقق بعضه الآخر بغسله هذا .