الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
351
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ساير المركبات لعدم دليل يعم ساير المركبات كما هو الأقوى ومضى الكلام فيه في قاعدة التجاوز حتى لم نقل بجريانها في الوضوء كما ذكرنا في طي المسألة 45 من المسائل المتعلقة بشرائط الوضوء فلا مجال للاشكال في باب الغسل ونقول بوجوب الاعتناء بالشك ما دام يكون المكلف في أثناء الوضوء سواء كان الشك قبل الدخول في العضو الآخر أو بعد الدخول فيه خلافا للمؤلف رحمه اللّه . وتارة نقول بجريانها في مطلق المركبات فكما قال المؤلف رحمه اللّه لا يعتنى بالشك بعد ما كان الشك بعد الدخول في العضو الآخر . وتارة نقول بأنه وان لم تجر قاعدة التجاوز في مطلق المركبات لكنه تجرى القاعدة في باب الوضوء مثل جريانها في باب الصلاة وان قلنا بفساد هذا المبنى في باب الوضوء في طي المسألة 45 من المسائل المذكورة في شرائط الوضوء . فيقع الكلام في انه هل تجرى قاعدة التجاوز في الغسل والتيمم من باب تنقيح المناط وان المناط الموجود في الوضوء الموجب لجريان القاعدة فيه موجود في الغسل والتيمم وخصوصا في التيمم الّذي بدل عن الوضوء لأنه بدل عن الوضوء أو لا تجرى فيهما وان جرت في الوضوء لعدم كشف الملاك القطعي الموجود في الوضوء يوجب هذا الملاك جريان قاعدة التجاوز فيهما حتى يقال إن هذا الملاك موجود في الغسل والتيمم فعلى فرض جريانها في الوضوء لا يمكن القول بجريانها في الغسل والتيمم وقد عرفت عدم وجه للفرض من رأس لعدم جريانها في الوضوء وتمام الكلام في رسالتنا في اصالة الصحة فراجع . المورد الثاني : فيما كان الشك في اتيان الجزء الأخير من الغسل . فتارة يقع الكلام في الاعتناء بالشك وعدم الاعتناء بناء على صحة التمسك بقاعدة التجاوز في الغسل فنقول لا يمكن التمسك بها والالتزام بعدم الاعتناء بالشك