الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
345
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
غير الحيض وكان المرفوع غير غسل الجنابة مثلا مس الميت ففي أثناء غسل الحيض مس الميت فالأقوى عدم بطلان الغسل لان الاحداث متمايزة لا تداخل قهري فيها فيكون من قبيل المحدث بالحدثين كما إذا كانت المرأة حائضا فصارت مستحاضة فإنه يحب عليه لكل واحد منهما غسل وان جاز لها التداخل في غسلها بغسل واحد فيتم ما بيده من الغسل بقصد رفع الحدث الأول ثم يأتي بعده بغسل آخر للحدث الثاني كما يجوز له رفع اليد عما بيده من الغسل ويستأنف غسلا واحدا لكل واحد من الحدثين لو لم نستشكل في استيناف الغسل من جهة الاشكال في تأثير نية القطع في إفساد ما تقدم من اجزاء الغسل مع عدم قابلية اتمامه بالغسل الثاني لكون نية الثاني غير نية الأول بناء على عدم جواز اتيان العمل الواحد بنيتين فيشكل استيناف الغسل بقصد كل من الحدثين فتأمل . وكيف ما كان يجب عليه الوضوء بعده إذا كان مما يوجب الوضوء به . الصورة الثانية : ما إذا كان العارض في أثناء الرافع من غير جنس المرفوع وكان الرافع غسل الجنابة كما إذا وقع مس الميّت في أثناء غسل الجنابة قال المؤلف رحمه اللّه كما قال صاحب الجواهر كون الحكم في هذه الصورة حكم طرو حدث الأصغر الحادث في أثناء غسل الجنابة فمن قال فيه بالاكتفاء باتمام الغسل وضم الوضوء يقول به فيما نحن فيه ومن قال فيه بكفاية اتمام الغسل وعدم الحاجة إلى ضم الوضوء يقول به فيما نحن فيه ومن قال فيه بوجوب استيناف الغسل يقول فيما نحن فيه فصاحب الجواهر حيث يختار في مسئلة طرو الحدث الأصغر في الأثناء القول الأول وهو اتمام هذا الغسل الّذي حدث الحدث في أثنائه وضم الوضوء يقول في المقام باتمام ما بيده من الغسل مع ضم الوضوء وغسل آخر بقصد الحدث الطارئ فيتم الغسل الأول بقصد الحدث الأول ويغسل غسلا آخر للحدث الثاني كما يمكن