الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
339
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الوضوء فأمور : الأمر الأول : استصحاب صحة الغسل . وفيه ان المراد ان كانت الصحة الفعلية فليست لها الحالة السابقة حتى يستصحب لان الصحة الفعلية تتوقف على وقوع تمام الاجزاء واتمام العمل . وان كان المراد الصحة التأهلية فلا تفيد شيئا حتى مع العلم ببقائها لان اثر استصحابها ليس عدم مانعية الحدث الا على القول بالأصول المثبتة مضافا إلى أن لو ثبت بالاستصحاب فرضا صحة الغسل فلا يفيد ذلك لاثبات عدم وجوب الوضوء فلا ينفع الاستصحاب للقول الثالث وهو عدم وجوب الوضوء . الأمر الثاني : دعوى الاجماع على أن ناقض الطهارة الصغرى لا يوجب الطهارة الكبرى . وفيه انه على فرض انعقاد الاجماع التعبدي على ما ادعى فلا يفيد للقول الثالث وهو اتمام الغسل بدون حاجة إلى ضم الوضوء بل يساعد مع القول الأول وهو صحة الغسل وضم الوضوء بعده لان مقتضى الاجماع المذكور عدم موجبية الحدث الأصغر الطارئ في أثناء الغسل للطهارة الكبرى فلا يفسد هذا الغسل لكن حيث يوجب الطهارة الصغرى بمقتضى اطلاق دليل ناقضيته يجب الوضوء بعد الغسل . الأمر الثالث : اطلاق ما دل على أن ( كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ) « 1 » أو قوله عليه السّلام ( فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ) « 2 » .
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .