الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

337

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

هو إعادة الغسل من راس فهو يكون مثل من أجنب في أثناء الغسل من وجوب الغسل عليه . وفيه ان الأولوية ممنوعة لان من يقول بالقول الثالث وهو كفاية الاقتصار على اتمام الغسل الواقع في أثنائه الحدث بدون حاجة إلى ضم الوضوء يقول بعدم الأثر لأسباب الموجبة للوضوء ما دامت الجنابة باقية ولا ترتفع الجنابة الا بعد تمام الغسل فالحدث الأصغر الواقع بعد الغسل يبطل إباحة الغسل للصلاة ويوجب الوضوء واما الحدث الأصغر الواقع في أثناء الغسل لا يوجب الوضوء لعدم شمول أدلة ناقضية النواقض صورة تكون الجنابة باقية . أقول وهذا الجواب يصح لمن يقول بالقول الثالث وهو كفاية الاقتصار على اتمام الغسل بدون حاجة إلى الوضوء من باب التزامه بعدم الأثر لموجبات الوضوء مع بقاء الجنابة . واما القائل بالقول الأول وهو من يقول بكفاية اتمام الغسل ولكن يجب الوضوء بعد الغسل من باب شمول اطلاقات أدلة نواقض الوضوء حتى للمورد فلا يمكن له منع الأولوية الا بوجه آخر لأنه بعد كون الحدث الأصغر بعد الغسل مبطلا لإباحة الغسل للصلاة ففي الأثناء يكون أولى بمبطليته لأنه على قوله يشمل اطلاق الناقضية حدوث الناقض في أثناء الغسل نعم يكفى هذا جوابا للعدم . فالأولى في الجواب ان يقال بأنه على فرض تسليم كون طرو الحدث الأصغر ناقضا مثل حدوثه بعد الغسل فلا يقتضي دليل ناقضيته الا عدم الاكتفاء بهذا الغسل الذي حدث في أثنائه الحدث الأصغر للصلاة وعدم إباحة الصلاة بمجرد هذا الغسل وهذا لا يقتضي بطلان الغسل به ووجوب إعادة الغسل من رأس بل يتمّه ثمّ يتوضأ ويبيح له الصلاة وبعبارة أوضح عدم إباحة الصلاة بهذا الغسل الواقع بينه الحدث