الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
333
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الثاني وأجبنا عنه بأنه لم ار خبرا أو أخبارا بيانية متكفلة لبيان تمام ما يعتبر في الغسل وجودا أو عدما حتى يقال بأنه من عدم ذكر الحدث الأصغر من الموانع عدم كونه مانعا بالإطلاق المقامي . واما ما قال رحمه اللّه في جواب دعوى كونه ناقضا فنقول بعونه تعالى ان كان نظره الشريف من استصحاب عدم انتقاض الأثر من الأجزاء السابقة من الغسل قبل طرو الحدث في أثنائه استصحاب القابلية التي كانت في الأجزاء السابقة وأهليتها بمعنى الصحة التأهلية ، وهو ما قال به العلامة الهمداني « 1 » رحمه اللّه في المقام ، وقال بحكومة هذا الاستصحاب على استصحاب اثر الجنابة واصالة الاشتغال ، والمراد القابلية لان يلحق بها الاجزاء اللاحقة باقية بعد طرو الحدث بمقتضى الاستصحاب . فنقول ان النظر ان كان إلى استصحاب القابلية التي كانت للأجزاء السابقة فهذا وان كان يثبت بالاستصحاب بل لا حاجة إلى الاستصحاب لأن هذه القابلية متيقنة لكن استصحاب القابلية لا يكون كافيا للصحة الفعلية فالصحة الفعلية لا تكون متيقنة لأنها توقفت على تماميته العمل وتحقق الاجزاء فهي مشكوكة ولا تثبت باستصحاب عدم انتقاض الأثر من الأجزاء السابقة أو باستصحاب الصحة التأهلية الصحة الفعلية لان الصحة الفعلية تتوقف على اثبات عدم مانعية الحدث واستصحاب بقاء الصحة التأهلية أو عدم انتقاض الأثر لا يثبت عدم مانعية الحدث الاعلى القول بالأصل المثبت فلا أثر لاستصحاب الصحة التأهلية التي قال به العلامة الهمداني رحمه اللّه أو استصحاب عدم انتقاض الّذي قال في المستمسك . نعم لو استفدنا من الأدلة اعتبار هيئة اتصاليّة في المركب كما استفدنا في الصلاة من التعبير عن بعض الأمور بالقاطع يمكن ان يقال إن طرو القاطع يقطع
--> ( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 418 .