الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

33

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الغسل فقال عمر لعلى عليه السّلام ما تقول يا أبا الحسن فقال علي عليه السّلام أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار ) « 1 » . وغيرها من الروايات ، إذا عرفت ذلك نقول يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : لا فرق في موجبية الجماع للجنابة ووجوب الغسل بين ان ينزل أو لا لدلالة بعض الروايات المتقدمة ونصوصية ما في الرواية السادسة من الروايات المتقدمة في الموجب الأول ( وكان علي عليه السّلام لا يرى في شيء الغسل الّا في الماء الأكبر ) « 2 » لا يدل على أنّ موجب الغسل الانزال فقط ، لان هذا الانحصار في قبال ساير المياه الّذي يخرج من الشخص كما في روايته الأخرى وهي الرواية الخامسة من الروايات المتقدمة في الأمر الأول ( كان علي عليه السّلام لا يرى في المذي وضوء ولا غسلا ما أصاب الثوب منه الا في الماء الأكبر ) كما أن ما رواها محمد بن عذافر ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل فقال يجب عليهما الغسل حين يدخله وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما ) « 3 » ، لا يدل على عدم وجوب الغسل بالتقاء الختانين ما لم ينزل لأن اطلاق صدره يدلّ على وجوب الغسل بمجرد الدخول ولو لم ينزل غاية الأمر أمر بغسل الفرج بالتقاء الختانين ولا ينفى وجوب الغسل عليه بالتقاء الختانين . الجهة الثانية : يكفى في وجوب الغسل وحصول الجنابة بالجماع ادخال الحشفة وان لم يدخل الذكر كله لدلالة بعض الأخبار المتقدمة ونصوصيته في ذلك

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 6 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 7 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 9 من الباب 6 من أبواب الجنابة من الوسائل .