الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
319
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يكون بال قبل ان يغتسل فإنه لا يعيد غسله ) « 1 » . فكلما بيّنا عند التّكلم عن استحباب الاستبراء يحتمل كون الامر بإعادة الصلاة من باب وقوعها بعد خروج البلل المشتبهة لا قبله حتّى يقال بدلالتها على شرطية الاستبراء لصحة الغسل وخصوصا لما ذكرنا من رواية « 2 » أخرى عن محمد بن مسلم الدالة على عدم الاشتراط لان المصرح فيها انتقاض الغسل بخروج البلل المشتبهة لو لم يستبرأ قبل الغسل وعدم انتقاص الغسل بخروج البلل المشتبهة مع الاستبراء والتعبير بالانتقاض شاهد على أن البلل المشتبهة مع عدم الاستبراء بالبول قبل الغسل ينتقض الغسل فالغسل وقع صحيحا والبلل المشتبهة ناقضة مع عدم الاستبراء فلا يكون شرطا لصحة الغسل . * * * [ مسئلة 3 : إذا اغتسل بعد الجنابة بالانزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : إذا اغتسل بعد الجنابة بالانزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنى فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنّها منى فيجب الغسل ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه بول فيوجب الوضوء ومع عدم الامرين يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء . ان لم يحتمل غيرهما وان احتمل كونها مذيا مثلا بان يدور الامر بين البول والمنى والمذي فلا يجب عليه شيء وكذا حال الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة فإنها
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل .