الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

313

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

منها ما رواها أبو بصير ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تصب على يديك فتغسل كفيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تمضمض وتستنشق ) « 1 » . وطائفة منها تشتمل على النهى عن المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة منها ما رواها أبو يحيى الواسطي عن بعض أصحابه قال ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الجنب يتمضمض ويستنشق قال لا انما يجنب الظاهر ) « 2 » . منها ما رواها أبو يحيى الواسطي عمن حدّثه ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الجنب يتمضمض فقال لا انما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن والفم من الباطن ) « 3 » . وقد يقال بالجمع بين الطائفتين بحمل الامر في الطائفة الأولى على الاستحباب بقرينة النهى عنهما في الطائفة الثانية بعد حمل النهى على مجرد عدم الوجوب في الطائفة الثانية لكون ظاهر السؤال فيها عن الوجوب فالنهي لا يدلّ الا على نفى الوجوب . وفيه ان كلا من الروايتين من الطائفة الثانية تكون مرسلة فتكونان ضعيفتين من حيث السند . الطائفة الثالثة : ما يدل على مجرد استحبابهما وكونهما سنتين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها ما في رواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى جعفر عليهما السّلام وفيها قال ( ينبغي له ان يتمضمض ويستنشق ) « 4 » .

--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 24 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 7 من الباب 24 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 4 ) الرواية 11 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .