الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
309
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
اليدين لأنه رحمه اللّه قال الثاني غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الزارع أو إلى الزندين ولم يذكر الكفين وعلى كل حال بعد احتمال كون الامر بغسل الكفين لأجل ابتلائهما بالنجاسة فلا يمكن حمل الامر في الأخبار المذكورة على الاستحباب . الطائفة الثانية : ما يدل على الغسل اليدين من المرفقين إلى الأصابع منها ما رواها أحمد بن محمد يعنى ابن أبي نصر قال ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تغسل يدك اليمنى من المرفقين ( المرفق ) إلى أصابعك وتبول ان قدرت على البول ثم تدخل يدك في الاناء ثم اغسل ما أصابك منه « 1 » ) . أقول ويحتمل كون الامر بغسل اليد لأجل رفع النجاسة ان كانت نجسة والشاهد عليه ان الامر بغسل خصوص اليد اليمنى مضافا إلى ما قال عليه السّلام بعد ذلك ( ثم تدخل يدك في الاناء ثم اغسل ما أصابك منه ) فالامر بغسل اليد لإزالة النجاسة عنها حتى يتمكن من ادخالها في الاناء لغسل ما اصابه منه . نعم بناء على ما قد يقال من أنه في بعض النسخ نقل ( يديك ) في موضع ( يدك فتكون الرواية تغسل يديك ) تكون الرواية دليلا على استحباب غسل اليدين من المرفقين لكن مع اختلاف النقل لا يمكن القول باستحباب الزائد على اليد اليمنى كما أن ما روى في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد أبى نصر يكون المذكور فيها ( فقال تغسل يدك اليمنى الخ « 2 » فلم نجد رواية تدل على الامر بغسل كل من اليدين من المرفقين نعم يمكن التمسك بما رواه زرارة « 3 » ، وقد بيناها من الطائفة الأولى بناء لعلى كون قوله عليه السّلام و ( مرافقك ) بعد قوله ( فتغسل فرجك ) الامر بغسل اليدين إلى المرافق
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 16 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .