الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

294

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المسألة الأولى : لو اغتسل الجنب في صوم شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الاحرام ارتماسا ناسيا لا يبطل صومه وغسله وإحرامه اما عدم بطلان صومه لأن الارتماس في الماء على تقدير كونه مفطرا لا يكون مفطرا في حال النسيان لان مفطريته مختصة بحال العمد أو ما بحكمه وكذا لا يكون الارتماس في الماء ناسيا حراما حال الاحرام فلا يبطل غسله لعدم كوم الارتماس حراما ولا يضر بالاحرام لعدم فساد احرام بالارتماس في الماء حتى في صورة العمد وأن كان آثما في صورة العمد وتجب الكفارة عليه بالتفصيل المذكور في كتاب الحج . وكذا لو قلنا بكون الارتماس في الماء حراما في حال الصوم بالحرمة التكليفية وان لم يكن مفطرا لعدم حرمته حال النسيان فلا يبطل الغسل . المسألة الثانية : ولو اغتسل ارتماسا في حال الصوم عامدا فتارة يكون الصوم صوما يجوز ابطاله كصوم المندوب أو الواجب الموسّع الّذي يجوز ابطاله فبالغسل ارتماسا يبطل صومه ولا يبطل الغسل لأنه بعد جواز ابطال الصوم لا يكون الارتماس حراما ومبطلا فلا مانع من صحة الغسل . وتارة يكون الصوم صوما لا يجوز ابطاله كصوم شهر رمضان فان قلنا بكون الارتماس حراما لكن لا يفسد به الصوم فلا يبطل الصوم وان قلنا بكون مفطرا يفسد الصوم واما ان لم يكن حراما ولا مفطرا فلا يفسد الصوم . واما الغسل فيبطل بناء على حرمة الارتماس سواء كان مفطرا أيضا أو لا لكون الارتماس حراما فلا يصح ان يتقرب به حتى بناء على جواز الاجتماع واما لو لم نقل بحرمة الارتماس ومفطريته فلا يبطل الغسل أيضا . المسألة الثالثة : لو اغتسل ارتماسا عامدا حال الاحرام فلا يفسد الاحرام لعدم كون الارتماس مفسدا له وان كان آثما ويجب عليه الكفارة .