الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
291
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لغير أهله فيما وقف على أهل المدرسة . واما الغسل فيه لأهل المدرسة فان علم عموم الوقفية أو الإباحة فلا اشكال في صحة غسلهم كما أنه لو علم عموم الوقفية أو الإباحة لغير أهل المدرسة يجوز اغتسالهم في حوضها . واما لو لم يعلم عموم الوقفية أو الإباحة فقد يقال بعدم صحة الغسل كما اختاره رحمه اللّه المؤلف لانتفاء الامارة على العموم فلا يجوز التصرف ما لم يحرز جوازه ولا يكفى في الجواز عدم ثبوت المنع . وقد يقال بجواز الغسل فيه لهم لان طبع الوقف على أهل المدرسة تقتضى جواز كل تصرف فيها لهم ما لم يثبت المنع فيكون الفرق بين أهل المدرسة وبين غير أهل المدرسة فيجوز لأهلها كل تصرف الا فيما ثبت المنع لان بعد كون طبع الوقف عليهم جواز كل تصرف لهم فيها فالمنع عن التصرف محتاج إلى الاحراز ولا يجوز لغير أهلها مع الشك في الجواز لأنه لا يجوز التصرف فجواز التصرف محتاج إلى الاحراز ولا يبعد الاحتمال الثاني إذا كان طبع الوقف يقتضي هذا التصرف بنظر العرف . * * * [ مسئلة 19 : الماء الّذي يسبلونه يشكل الوضوء والغسل منه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 19 : الماء الّذي يسبلونه يشكل الوضوء والغسل منه الا مع العلم بعموم الاذن . ( 1 ) أقول بل لا يجوز لأنه لا بد من احراز رضى المالك اما بالعلم أو ما يقوم مقامه