الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
268
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
للمأمور به أو شرطيته والمأمور به نفس الغسل فيكون من الشك في الأقل والأكثر فتجرى البراءة سواء كان من باب الشك في المفهوم أو في المصداق ولا مجال للقول بوجوب غسله لاستصحاب الحدث لأنه كما نقول إن شاء اللّه في المسألة الثانية يكون الاستصحاب مثبتا فتجرى البراءة وقد اخترنا نحن سابقا عدم كون الشك في المحصل بل كون الشك في الجزئية والشرطية اعني الاحتمال الثاني فعلى هذا نقول فيما نحن فيه لا يجب غسل المشكوك كونه من الظاهر أو الباطن والمؤلف رحمة اللّه مع اختياره كون متعلق الوجوب الغسل لا الطهارة كيف قال بالاحتياط الّا ان يكون نظره من الغسل الطهارة فيكون من الشك في المحصل لكن عرفت عدم كون المورد من الشك في المحصل . المسألة الثانية : إذا كان الشيء من الباطن سابقا وشك بعد ذلك في انه صار من الظاهر أم لا فهل . يقال بعدم وجوب غسله عملا بالاستصحاب مطلقا سواء كان منشأ الشك الشبهة المفهومية أو مصداقية كما هو مقتضى اطلاق كلام المؤلف رحمه اللّه . أو يقال بوجوب غسله مطلقا سواء كانت الشبهة مفهومية أو مصداقية من باب ان استصحاب عدم وجوبه لا يثبت حصول الطهارة بغسل ما سوى المورد المشكوك الاعلى القول بالأصل المثبت وبعد عدم جريان الاستصحاب نقول بوجوب غسله من باب ان التكليف بالغسل معلوم فيجب اليقين بالفراغ كما اختاره المؤلف رحمه اللّه . أو يقال بالتفصيل بين الشبهة المفهومية والمصداقية فيجب غسل المشكوك في الأولى لعدم كون شك في الخارج فلا يجرى الاستصحاب ويجب في الثانية لجريان استصحاب عدم وجوب غسله . أقول اما ان كان منشأ الشك الشك في المفهوم ولا يكون عموم أو اطلاق