الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
259
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
واما على القول بنجاسة الغسالة بعد الانفصال وخروجها عن المحل المغسول بالماء فلا تمنع القول بنجاسة الغسالة بعد الانفصال عن حصول الطهارة من الحدث بالماء المغسول به لإزالة الخبث إذ حصلت الطهارة من الحدث قبل نجاسة الغسالة . مضافا إلى أنه لو قلنا بنجاسة الغسالة حتى قبل انفصالها عن المحل نقول بان القدر المتقين من الاجماع على وجوب طهارة ماء الوضوء والغسل هو اعتبار طهارته من غير النجاسة العارضة للماء من قبل ملاقاته للمحل النجس مثل الماء المستعمل في رفع الخبث فكما انه يختص الحكم بطهارة الماء المستعمل في رفع الخبث طهارته من غير حيث ملاقاته لمحل النجس الّذي يجرى الماء عليه لرفع نجاسته كذلك نقول في طهارة الماء المعتبر في رفع الحدث . أجيب عن الاشكال الثالث بان حاصل الاشكال دعوى الملازمة بين وقوع الماء على المحل النجس وبين اجزاء الغسل مع بقاء عين النجاسة فلو التزمت بجواز وقوع الغسل على المحل النجس يلزم عليك الالتزام باجزاء الغسل مع بقاء عين النجاسة ولا يمكن الالتزام به لان معنى الالتزام به هو عدم اشتراط طهارة محل الغسل وكيف يمكن الالتزام به مع فرض اشتراط طهارة المحل . فنقول في جوابه بمنع الملازمة لأنه بعد الفراغ عن اشتراط طهارة المحل يكون الكلام في انه هل يمكن ايقاع كل من الطهارتين الخبث والحدث وبعبارة أخرى الشرط والمشروط باجراء الماء على المحل وبهذا الفعل الواحد أو لا بد من تقدم الطهارة الخبثية زمانا على الطهارة الحدثية فلو قلنا بكفايته فمعناه جواز وقوع الغسل على المحل النجس وذهاب النجاسة وحصول الغسل كليهما فكيف تقول بالملازمة بين وقوع الغسل على المحل النجس وبين اجزاء الغسل مع بقاء عين النجاسة وبعد عدم مانع من وقوعهما بفعل واحد فيحصل الغسل عن الخبث ولا يبقى نجاسته و